المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٤١
اللهم إليك بهم توسلي وتقربي . اللهم صل على محمد وآله وصلني بهم ولا تقطعني ، اللهم بحجتك اعصمني ، وسلامك على آل يس . مولاي ، أنت الجاه عند الله ربك وربي » . انتهى .
هذا هو النص الكامل للزيارة برواية ابن المشهدي رحمه الله ، وقد صرح بحَذْف مسائل الحميري رحمه الله وأجوبة الإمام ٧ عليها من النص ، وليته أوردها كاملة ، لأنها جزءٌ من الرسالة توضح المقصود بالتوبيخ في الفقرة الأولى وهي قوله : لا لأمر الله تعقلون ولا من أوليائه تقبلون . . الخ . فلا بد أن تكون جواباً لأناس طرحوا بعض المقولات .
ومع ثقتنا بصحة السند وأمانة الرواة ، من محمد بن المشهدي إلى عبد الله بن جعفرالحميري ، فإنا نتوقف في الدعاء المروي بعدها ، لوجود خلل في لفظه . والمرجح عندي أنها من نص الحسين بن روح ، وقد نص هو قدس سره على أنه كان مجازاً من الإمام ٧ بكتابة أجوبة بعض المسائل . قال الشيخ الطوسي في الغيبة / ٣٧٣ : « أخبرنا جماعة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي قال : وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي ، وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه ، على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل أنفذت من قم ، يسأل عنها : هل هي جوابات الفقيه ٧ أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني ، لأنه حكي عنه أنه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها ، فكتب إليهم على ظهر كتابهم : بسم الله الرحمن الرحيم : قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته فجميعه جوابنا عن المسائل ، ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري لعنه الله ، في حرف منه » .
فنلاحظ أن الحسين بن روح قدس سره قال إنها « جوابنا » وهو أعم من أن يكون بخط الإمام ٧ ونصه ، أو بمضمونه عن الإمام ٧ ونص وكيله الحسين بن روح . وليس عجيباً أن يأمر الإمام ٧ الحسين بن روح رحمه الله بالإجابة على نوع من المسائل ، ويخوله أن يُعَلِّمَ الشيعة زيارة الأئمة : .
وهذا الاحتمال لايقلل من قيمة الزيارة ، خاصة أن بلاغتها من نوع كلام الأئمة : ، فإن تكن من إملاء الحسين بن روح رضي الله عنه ، فهو أتقى من أن يقول شيئاً في الدين لم يسمعه من إمامه المهدي ٧ بلفظه أو بمعناه .
كما ترى في هذه القصة البليغة التي رواها الصدوق رحمه الله في علل الشرائع « ١ / ٢٤١ » قال : « حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم