المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩١
أقول : جبال الطالقان جزء من سلسلة جبال آلبرز في إيران ، ويراد بها في الأحاديث منطقة إيران ، فقد عرفت باسم بلاد المشرق أو خراسان أو جبال الطالقان كما يأتي .
والإشكال على تطبيق الفئة الظاهرة على أهل الشام ، يشمل تطبيقها على أهل الطالقان ، فرواته الأمويون أوالفرس أرادوا مدح مناطقهم ! نعم وردت أحاديث صحيحة في أنصار المهدي ٧ أهل المشرق ، ولا يرد عليها هذا الإشكال .
وستعرف أن السنيين أكثروا من أحاديث مدح الفرس ، وهذا ليس عجيباً ، لأن الفرس أسسوا لهم مذاهبهم ، وكتبوا لهم مصادرهم في الحديث والفقه والتفسير !
مكذوبات اليهود في تفضيل بلاد الشام !
وضع اليهود وأتباعهم أحاديث مغالية في مدح الشام وفلسطين ، تُفضلهما على الحجاز والعراق ، وتُفضل بيت المقدس على مكة ، وصخرتها على الكعبة ، وتنتقص من الحجاز والعراق وأهلهما ! وقد تبناها معاوية وبنو أمية ، وأتباع الخلافة ، وتلقاها عوام المسلمين على أنها جزء من الدين ، لأن عدداً منها جعلت له الحكومات سنداً صحيحاً !
١ - أشاع كعب أن النبي الخاتم ٦ يبعث في الحجاز ، لكن عاصمته وملكه يكون في الشام لا في الحجاز ولا العراق ! ففي الدارمي ١ / ٤ : « قال كعب : نجده مكتوباً : محمد رسول الله ، لا فظٌّ ولا غليظٌ ولا صخَّابٌ بالأسواق ، ولا يُجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر . . . ومولده بمكة ، ومهاجره بطيبة ، وملكه بالشام » .
وقوله : « وملكه بالشام » زيادة منه ، كما قال ابن حجر في فتح الباري : ٨ / ٤٥٠ : « زاد في رواية كعب : مولده بمكة ومهاجره طيبة وملكه بالشام » . انتهى .
فهي زيادة يهودية لتكون الخلافة لأحبائهم بني أمية في الشام ، بعيداً عن الحجاز والعراق ، لأن أهلهما لا يحبون اليهود كأهل الشام ! لكن مصادرهم روت هذه الزيادة وصححتها مع الأسف !
كابن سعد : ١ / ٣٦٠ ، وحلية الأولياء : ٥ / ٣٨٧ ، وتفسير البغوي : ٢ / ٢٠٥ ، وخصائص السيوطي : ١ / ١٩ ، وفيض القدير : ٣ / ٧٦٨ ، ودلائل الأصبهاني : ٤ / ١٣٣٢ ، وتفسير ابن كثير : ٤ / ٣٨٣ ، والدر المنثور : ٣ / ١٣٢ ، وتاريخ دمشق : ١ / ١٨٦ . وغيرها !