المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤١
وفي عيون أخبار الرضا ٧ : ١ / ٢٣٣ : « عن الريان بن شبيب قال : دخلت على الرضا في أول يوم من المحرم . . فقال من حديث : ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم ٧ فيكونون من أنصاره ، وشعارهم يا لثارات الحسين » .
وفي كامل الزيارات / ١١٩ : « عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ٧ قال : كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد لبس درع رسول الله ٦ ، فينتفض هو بها فتستدير عليه ، فيغشِّيها بحداجة من إستبرق ، ويركب فرساً أدهم بين عينيه شمراخ ، فينتفض به انتفاضة لا يبقي أهل بلد إلا وهم يرون أنه معهم في بلادهم .
فينشر راية رسول الله ٦ عمودها من عمود العرش وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شئ أبداً إلا هتكه الله ، فإذا هزّها لم يبق مؤمن إلا صار قلبه كزبر الحديد ، ويعطى المؤمن قوة أربعين رجلاً ، ولا يبقى مؤمن إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، وذلك حين يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم ، فينحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاث مائة وثلاثة عشر ملكاً ! قلت : كل هؤلاء الملائكة ؟ قال : نعم ، الذين كانوا مع نوح ٧ في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم ٧ حين ألقي في النار ، والذين كانوا مع موسى ٧ حين فلق البحر لبني إسرائيل ، والذين كانوا مع عيسى ٧ حين رفعه الله إليه ، وأربعة آلاف ملك مع النبي ٦ مسومين وألف مردفين ، وثلاث مائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين ، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين ٧ فلم يؤذن لهم في القتال ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له منصور ، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيعوه ، ولا يمرض مريض إلا عادوه ، ولا يموت ميت إلا صلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته . وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم ٧ إلى وقت خروجه » .
أقول : يسأل البعض كيف يعرف الإمام الصادق ٧ خبر الملائكة وهل يوحى اليه ؟ والجواب : أن الأئمة : عندهم علمٌ كتبه لهم جدهم رسول الله ٦ . كما أن الوحي الذي انقطع بوفاة النبي ٦ هو وحي النبوة وليس وحي الإمامة ، وقد أوحى الله تعالى إلى أم موسى وإلى النحل !