المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١
بعد الملك العاض والجبرية . فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز فسُرَّ به » .
وفي الطيالسي / ٣١ ، عن معاذ عن النبي ٦ قال : « إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة ، وكائناً خلافة ورحمة ، وكائناً ملكاً عضوضاً ، وكائناً عنوةً وجبريةً وفساداً في الأرض ، يستحلون الفروج والخمور والحرير ، ويُنصرون على ذلك ويُرزقون أبداً ، حتى يلقوا الله » .
وفي الدارمي : ٢ / ١١٤ ، عن أبي عبيدة قال : قال رسول الله ٦ : « أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم ملك ورحمة ، ثم ملك أعفر ، ثم ملك وجبروت ، يستحل فيها الخمر والحرير . قال أبو محمد : سئل عن أعفر فقال : يشبه بالتراب وليس فيه خير » .
ونحوه أبو يعلى : ٢ / ١٧٧ ، وفيه : عتواً وجبرية وفساداً في الأمة . ونحوه الطبراني الكبير : ١١ / ٨٨ ، وفيه : ثم يتكادمون عليها تكادم الحُمُر » .
ومعنى : ملكاً جبرية : تسلطاً غير شرعي بالإجبار والقهر . وملكاً عاضاً أو عضوضاً : شديد الظلم على الناس ، يعضهم كالكلب ! وهو حديث صحيح يُفسر الأئمة المضلين ببني أمية وينص على أن حكم معاوية ومن بعده إلى عمر بن عبد العزيز حكمٌ جبري ظالم ، غير شرعي !
وقال في فتح الباري : ٨ / ٦١ : « وإشارته بهذا الكلام تطابق الحديث الذي أخرجه أحمد وأصحاب السنن ، وصححه ابن حبان وغيره من حديث سفينة أن النبي ٦ قال : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تصير ملكاً عضوضاً » . وقال في : ١ / ٥٤٣ : « وغالب طرقها صحيحة أو حسنة » . وفي صحيحة الألباني : ١ / ٧٤٢ : « رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم ، وهذا من دلائل صدق نبوة النبي ٦ فإن أبا بكر تولى عام ١١ ، وتنازل عنها الحسن بن علي عام ٤١ . وهي ثلاثون عاماً كاملة » .
ونحن نُلزمهم بهذا الحديث الذي ينفي شرعية حكم معاوية وأمثاله ، لكنا لا نقبل خلافتهم ولا هذا الحديث ، لأنه يناقض وصية النبي الصحيحة ٦ لعلي ٧ . كما نعتبره محاولة لإخراج ابن عبد العزيز من ذم النبي ٦ لكل بني أمية !