المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٩
وأهل بيت رسوله ، فأبغضه واعنف عليه ، ويقول جبرئيل : يا ملك الموت إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه واعنف عليه ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رهانك ، أخذت أمان براءتك ، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ فيقول : لا ! فيقول : أبشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل وعذابه والنار ، أما الذي كنت ترجو فقد فاتك ، وأما الذي كنت تحذر فقد نزل بك ، ثم يسل نفسه سلاً عنيفاً ، ثم يوكل بروحه ثلاث مأة شيطان يبصقون في وجهه ، ويُتأذى بريحه ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها » .
عجباً كل العجب بين جمادى ورجب
ينابيع المودة / ٥١٢ : « عن كتاب صفين للمدائني : خطب علي ٧ بعد انقضاء أمر النهروان فذكر طرفاً من الملاحم فقال : ذلك أمر الله وهو كائن وقتاً مريحاً ، فيا ابن خيرة الإماء متى تنتظر ، أبشر بنصر قريب من رب رحيم ، فبأبي وأمي من عدة قليلة أسماؤهم في الأرض مجهولة ، قد دان حينئذ ظهورهم . يا عجباً كل العجب بين جمادى ورجب ، من جمع شتات وحصد نبات ، ومن أصوات بعد أصوات ، ثم قال : سبق القضاء سبق .
وقال : قال رجل من أهل البصرة إلى رجل من أهل الكوفة في جنبه : أشهد أنه كاذب ! قال الكوفي : والله ما نزل علي من المنبر حتى فُلج الرجل فمات من ليلته » !
وفي شرح ابن أبي الحديد : ٢ / ٤٩ ، ونهج السعادة : ٣ / ٤٤٩ : « وخطب علي ٧ بعد انقضاء أمر النهروان ، فذكر طرفاً من الملاحم قال : إذا كثرت فيكم الأخلاط واستولت الأنباط ، دنا خراب العراق ، وذاك إذا بنيت مدينة ذات أثل وأنهار ، فإذا غلت فيها الأسعار وشيد فيها البنيان ، وحكم فيها الفساق ، واشتد البلاء وتفاخر الغوغاء ، دنا خسوف البيداء ، وطاب الهرب والجلاء .
وستكون قبل الجلاء أمور يشيب منها الصغير ، ويعطب منها الكبير ، ويخرس الفصيح ، ويبهت اللبيب ، يعاجلون بالسيف صلتاً ، وقد كانوا قبل ذلك في غضارة من عيشهم يمرحون . فيالها من مصيبة حينئذ من البلاء العقيم ، والبكاء الطويل ، والويل والعويل ، وشدة الصريخ ، وفناء مريح ، ذلك أمر الله وهو كائن .