المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤
أنظروا لا ترجعوا بعدي كفاراً ، يضرب بعضكم رقاب بعض » . ونحوه أحمد : ٢ / ١٣٥ ، وصححه في الزوائد : ٧ / ٣٣٨ ، والطبراني الكبير : ١٢ / ٢٧٥ ، وأبو يعلى : ٩ / ٤٣٥ ، وتاريخ دمشق : ٤٥ / ٣٢٤ .
ومعناه أن أحاديث الدجال كانت منتشرة قرب وفاة النبي ٦ ، ولعل مجئ الأعرابي كان في تلك الفترة أيضاً ، وكذا تخويف عائشة وحفصة لسودة ، وكذا مقولات بعض الصحابة ، كمقولة : « عبد الله بن الحرث بن جزء ، قال : ما كنا نسمع فزعة ولا رجة في المدينة إلا ظننا أنه الدجال ، لِما كان رسول الله يحدثنا عنه ويقربه لنا » ! « الزوائد : ٧ / ٣٣٦ » .
فلا يبعد أن تكون إشاعة قرب خروج الدجال ، من الأدوات التي استعملها اليهود والطلقاء في الشهرين الأخيرين من حياة النبي ٦ ، للسيطرة على دولته !
٧ . سمى اليهود المسيح ٧ بالدجال ! وتبعهم رواة السلطة فسموا الدجال المسيح ، وعللوا ذلك بأن « إحدى عينه مطموسة ، والأخرى ممزوجة بالدم كأنها الزهرة » . « ابن حماد : ٢ / ٥١٨ » . ونسبوه إلى النبي ٦ ! أما أهل البيت : فسمَّوه الدجال فقط ، ولم يسموه المسيح أبداً ! وهذا دليلٌ على أن سنة النبي ٦ الصافية عند أهل بيته : .
٨ . ذكرت مصادر اليهود والنصارى الدجال المنتظر ، بما يؤيد قول أسقف نجران الذي أسلم إن اليهود بشرهم أنبياؤهم بمسيحيْن ، مسيح هدى ومسيح ضلالة . وورد التعبير عنهما بالمشيح الموعود والمجدف ، وعبروا عن الدجال بالنبي الكذاب الذي يمهد للنبي الوحش ! ففي الكتاب المقدس ، لمجمع الكنائس الشرقية / ١٢٦ : « كتب في سفر النبي أشعيا : ها أنذا أرسل رسولي قدامك ليعد طريقك . [ النبي الكذاب يخدم الوحش ] ورأيت وحشاً آخر خارجاً من الأرض ، وكان له قرنان أشبه بقرني الحمل ولكنه يتكلم مثل تنين . وكل سلطان الوحش الأول يتولاه بمحضر منه . فجعل الأرض وأهلها يسجدون للوحش الأول ، الذي شفي من جرحه المميت ، ويأتي بخوارق عظيمة ، حتى أنه ينزل ناراً من السماء على الأرض ، بمحضر من الناس . ويضل أهل الأرض بالخوارق التي أوتي أن يجريها بمحضر من الوحش » .
وفي هامشه : « سيسمى هذا الوحش الثاني الذي في خدمة الوحش الأول ، نبياً كذاباً « راجع رؤ : ١٦ / ١٣ و ١٩ / ٢٠ و ٢٠ / ١٠ »
وهذا النبي الكذاب يذكر بالأنبياء الكذابين والمسحاء الدجالين الذين ينبئ بمجيئهم في متى ٢٤ / ١١ و ٢٤ ، ليكون علامة تبشر بعودة المشيح الحقيقي .