المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٤
قال رجل : يا رسول الله خِرْ لي ، فقال ٦ : عليك بالشام ، فإنها صفوة الله من بلاده فيها خيرة الله من عباده ! فمن رغب عن ذلك فليلحق بنجدة ، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله . . . ولفظ أحمد فإنه خيرة الله من أرضه . . . فإن أبيتم فعليكم بيمنكم ! عن واثلة بن الأسقع . . . فمن أبى فليلحق بيمنه ويسق من غدره !
وأخرج أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم عن عبد الله بن حوالة الأزدي عن رسولالله ٦ : فمن أبى فليلحق بيمنه وليُسْقَ من غدره ! انتهى .
ولا يمكن قبول هذه الأحاديث ومنها ذم نجد وإن رواها البخاري ، لأن رواة الخلافة الأموية متهمون ، بعكس أهل البيت الصادقين الطاهرين : . .
قال الشيخ محمود أبو رية ، وهو من علماء الأزهر في كتابه : أضواء على السنة المحمدية / ١٧٦ ، بعد أن نقل طعن عدد من العلماء السنيين بكعب ووهب بن منبه وأمثالهما من أحبار اليهود : « إن الأئمة المحققين قد طعنوا في رواية هذين الكاهنين ، ولا يزال يوجد بيننا وا أسفاه من يثق بهما ويصدق ما يرويانه ، ولا يقبل أي كلام فيهما . . . نكشف لك عن جانب آخر من عمل دهاة اليهود ، ذلك هو الجانب السياسي ، فلقد كان كيدهم في محاربة الإسلام يتجه إلى ضربه من ناحيتين : ناحية دينية ، وأخرى سياسية . . . الخ » .
أحاديث الغرباء وغربة الإسلام في مصادر الطرفين
ابن حماد : ١ / ٧٨ ، عن عبد الله بن عمرو العاص قال : « أحب شئ إلى الله تعالى الغرباء . قيل : أي شئ الغرباء ؟ قال : الذين يفرون بدينهم ، يجمعون إلى عيسى بن مريم ٧ » . وتاريخ بخاري : ٤ / ١٣٠ ، وفيه : « فرَّارون بدينهم يجتمعون إلى عيسى بن مريم يوم القيامة » . وحلية الأولياء : ١ / ٢٥ ، وفيه : « الفرَّارون بدينهم يبعثهم الله يوم القيامة مع عيسى بن مريم » . وفي مسند أحمد : ١ / ١٨٤ ، عن سعد بن أبي وقاص قال : « سمعت رسول الله ٦ وهو يقول : إن الإيمان بدأ غريباً وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء إذا فسد الناس . والذي نفس أبي القاسم بيده ليأزرنَّ الإيمان بين هذين المسجدين « مكة والمدينة » كما تأرز الحية في جحرها » .
وطوبى : شجرة مميزة في الجنة وتطلق على الجنة . يأرز : يجتمع بعضه إلى بعض .