المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٨
إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة في الجنة وسائرهن في النار ! قلت : ومتى ذلك يا رسول الله ؟ قال : إذا كثرت الشرط ، وملكت الإماء ، وقعدت الحملان على المنابر ، واتخذ القرآن مزامير ، وزخرفت المساجد ، ورفعت المنابر ، واتخذ الفئ دولاً ، والزكاة مغرماً ، والأمانة مغنماً ، وتفقه في الدين لغير الله ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه وأقصى أباه ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل اتقاء شره . فيومئذ يكون ذلك ، ويفزع الناس يومئذ إلى الشام يعصمهم من عدوهم ، قلت : وهل يفتح الشام ؟ قال : نعم وشيكاً ، ثم تقع الفتن بعد فتحها ، ثم تجئ فتنة غبراء مظلمة ، ثم يتبع الفتن بعضها بعضها حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهدي ، فإن أدركته فاتبعه وكن من المهتدين » . ومجمع الزوائد : ٧ / ٣٢٣ ، ووثقه على مبنى ابن حبان .
ثم تكون فتنة كلما قيل انقطعت تمادت !
ابن حماد : ١ / ٥٧ : « عن أبي سعيد الخدري : قال رسول الله ٦ : ستكون بعدي فتن : منها فتنة الأحلاس يكون فيها حرب وهرب ، ثم بعدها فتن أشد منها ، ثم تكون فتنة كلما قيل انقطعت تمادت ، حتى لا يبقى بيت إلا دخلته ولا مسلم إلا صكته ، حتى يخرج رجل من عترتي » . ورواه في المعجم الأوسط : ٥ / ٣٣٨ : « ستكون فتنة لايهدأ منها جانب إلاجاش منها جانب ، حتى ينادي مناد من السماء إن أميركم فلان » .
أقول : يتعجب الإنسان من رواية طلحة بن عبيد الله حديث النداء باسم المهدي ٧ مع أن المهدي ٧ من ولد علي وفاطمة ٣ ، وموقف طلحة من العترة معروف ! لكن يزول العجب عندما نعرف أن بني تيم كانوا يعملون للوصول إلى الخلافة بعد أبي بكر ، وما زالت رواية عائشة في صحيح مسلم : « قالت : قال لي رسول الله ٦ في مرضه : ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل أنا أولى » ! « صحيح مسلم : ٧ / ١١٠ » .
ثم تنازلت عائشة عن النص النبوي بالخلافة لأبيها وأخيها ، وأرادتها لابن عمها طلحة فلم تنجح . ثم ادعى أنصارها أن ابنه موسى بن طلحة هو المهدي الموعود ! فحديث طلحة يقع في هذا السياق !