المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠٦
لها داعية . قال : وروى غير واحد وزاد فيه : وينادي مناد هلموا إلى لحوم الجبارين » .
وفي الكافي : ٨ / ٢٧٨ : عن الإمام الصادق ٧ قال : « إن لله مائدة وفي رواية مأدبة بقرقيسياء يَطَّلِعُ مطلع من السماء فينادي : يا طير السماء ويا سباع الأرض ، هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين » .
وفي الكافي : ٨ / ٣٠٣ ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : « قال لي أبو جعفر ٧ : إن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسياء يشيب فيها الغلام الحَزَوَّر ، يرفع الله عنهم النصر ، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض إشبعي من لحوم الجبارين ثم يخرج السفياني » .
وروى المفيد رحمه الله في الإختصاص / ٢٥٥ : « عن جابر الجعفي قال : قال لي أبو جعفر ٧ : يا جابر إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها : أولها اختلاف ولد فلان ، وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدث به بعدي . . . فأول أرض تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ، فيلقى السفياني الأبقع فيقتتلون فيقتله ومن معه ويقتل الأصهب ، ثم لا يكون همه إلا الإقبال نحو العراق ، ويمر جيشه بقرقيسا ، فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين » .
والظاهر أن الترك هنا ترك تركيا وليس غيرهم ، وقد ذكرت بعض الروايات أنهم ينزلون قبل خروج السفياني الجزيرة ، أي جزيرة ربيعة أو ديار بكر القريبة من قرقيسيا . وأن الروم ينزلون الرملة ، رملة مصر ، أو رملة فلسطين .
ونلاحظ أن رواية الكافي « ٨ / ٣٠٣ » ذكرت أن طرفيها ولد العباس والمرواني لأهل البيت : ، ثم قالت : ثم يخرج السفياني ، أي يخرج أثناء معركة قرقيسيا ، ويشارك فيها !
وقد ربطت عدة روايات معركة قرقيسيا بكنز مختلف عليه ، منها روايات ابن حماد : ١ / ٢٣٩ ، و ٢٣٥ ، و ٦١١ ، عن النبي ٦ قال : « ينحسر الفرات عن جبل من ذهب وفضة ، فيقتل عليه من كل تسعة سبعة . فإن أدركتموه فلا تقربوه . . .
الفتنة الرابعة ثمانية عشر عاماً ، ثم تنجلي حين تنجلي وقد انحسرالفرات عن جبل من ذهب ، تنكب عليه الأمة فيقتل من كل تسعة سبعة » .
ولو صحت أحاديث الكنز المذكور ، فيحتمل أن يكون منبع نفط ، أو منجم ذهب يكتشف هناك ،