المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦١
يدخل العراق وفيه ثلاث رايات قد اضطربت فيما بينها
تذكر الأحاديث أنه يدخل الكوفة ، أي العراق ، وفيه ثلاث اتجاهات متضاربة وهي الاتجاه المؤيد له ٧ والبترية والخوارج . فعن عمرو بن شمر عن الإمام الباقر ٧ قال : « ذُكر المهدي ٧ فقال : يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له . ويدخل حتى يأتي المنبر فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم يوم الجمعة ، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك ، ثم يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين ٧ نهراً يجري إلى الغريين ، حتى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ، فكأني بالعجوز على رأسها مكتل فيه بُر ، تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كرى » . « الإرشاد للمفيد / ٣٦٢ » .
أقول : هذه الصورة للمرأة تطحن حنطتها مجاناً في مطاحن نهر الفرات ، صورة من عصر الإمام الباقر ٧ ، وإذا صحت الرواية فهو يريد تقريب المعنى بصورة من عصره .
وفي غيبة الطوسي / ٢٨٠ : « عن ثابت ، عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل جاء فيه قوله ٧ : يدخل المهدي الكوفة . . ويخطب ولا يدري الناس ما يقول من البكاء ! وهو قول رسول الله ٦ كأني بالحسني والحسيني وقد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه ، فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا ابن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله ٦ والمسجد لا يسعنا ، فيقول : أنا مرتادٌ لكم ، فيخرج إلى الغري فيخط مسجداً له ألف باب يسع الناس ، عليه أصيص ، ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين ٧ لهم نهراً يجري إلى الغريين حتى ينبذ في النجف ، ويعمل على فوهته قناطر وأرحاء في السبيل ، وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه بر حتى تطحنه بلا كراء » .
وفي البحار : ١٠٠ / ٣٨٥ ، عن كتاب الفضل بن شاذان : فيجري خلف قبر الحسين ٧ نهراً يجري إلى الغري حتى يجري في النجف » . الخ . والبناء الأصيص : المحكم .
وعن الإمام الصادق ٧ قال : « يبني في ظهر الكوفة مسجداً له ألف باب ، وتتصل بيوت الكوفة بنهري كربلاء والحيرة ، حتى يخرج الرجل على بغلة سفواء يريد الجمعة فلا يدركها » . « الغيبة للطوسي / ٢٨٠ » . والسفواء : الخفيفة السريعة ، أي يركب وسيلة خفيفة سريعة فلا