المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠
مُحْمَرّاً وجهه ، فقال : غير الدجال أخوف عليكم من الدجال : الأئمة المضلون ، وسفك دماء عترتي من بعدي ، أنا حربٌ لمن حاربهم ، وسلمٌ لمن سالمهم » .
وفي أمالي الطوسي / ٦٥ ، وأمالي المفيد / ٢٨٨ ، عن علي ٧ قال : « لما نزلت على النبي ٦ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، قال لي : يا عليُّ لقد جاء نصر الله والفتح ، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً . يا علي ، إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي ، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي . فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني ! فقلت : فعلى مَ نقاتلهم يا رسول الله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول الله ، إنك كنت وعدتني الشهادة ، فسلِ الله تعجيلها لي . فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خُضبت هذه من هذا ؟ وأومى إلى رأسي ولحيتي ، فقلت : يا رسول الله أمَّا إذا بَيَّنْتَ لي ما بينت ، فليس هذا بموطن صبر ، لكنه موطن بشرى وشكر ! فقال : أجل فأعدَّ للخصومة ، فإنك تخاصم أمتي . قلت : يا رسول الله أرشدني إلى الفَلَج . قال : إذا رأيت قوماً قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله والضلال من الشيطان . يا عليُّ إن الهدى هو اتَّباع أمر الله دون الهوى والرأي . وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ ، والبخس بالزكاة ، والسحت بالهدية ! قلت : يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ! فقلت : يا رسول الله ، العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا يفتح الله وبنا يختم ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله » .
أقول : روت مصادرهم جزءً من حديث أمالي المفيد والطوسي ، وحذفوا منه ذكر الأئمة المضلين ، على عادة رواة السلطة في تغييب ذم النبي ٦ للحكام بعده !
فقد روى الحاكم : ٣ / ١٤٩ ، عن أبي هريرة قال : « نظر النبي ٦ إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : أنا حربٌ لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » . وصححه ، واستشهد له بحديث مشابه