المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٨٥
ومعنوية على ذلك ، كالذي ما رواه النعماني / ٣٠٢ : « عن علي بن أبي حمزة قال : زاملت أبا الحسن موسى بن جعفر ٧ بين مكة والمدينة فقال لي يوماً : يا علي لو أن أهل السماوات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض بدمائهم حتى يخرج السفياني ، قلت له : يا سيدي أمره من المحتوم ؟ قال : نعم ، ثم أطرق هنيئة ثم رفع رأسه وقال : ملك بني العباس مكر وخداع ، ويذهب حتى يقال لم يبق منه شئ ، ثم يتجدد حتى يقال ما مرّ به شئ » .
وروى النعماني / ٣٠٣ ، صريحاً : « عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرضا ٧ : أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس فقال : كذبوا إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم » .
وفي الإرشاد / ٣٦٤ : « عن أبي عبد الله ٧ قال : إذا قام القائم من آل محمد صلوات الله عليهم أقام خمس مائة من قريش فضرب أعناقهم ، ثم أقام خمس مائة فضرب أعناقهم ، ثم خمس مائة أخرى ، حتى يفعل ذلك ست مرات ! قلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا ؟ قال : نعم منهم ، ومن مواليهم » .
وفي غيبة الطوسي / ١١٦ : « عن عبيد الله بن شريك في حديث له اختصرناه ، قال : مرَّ الحسين على حلقة من بني أمية وهم جلوس في مسجد الرسول ، فقال : أما والله لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله مني رجلاً يقتل منكم ألفاً ومع الألف ألفاً ومع الألف ألفاً ! فقلت : جعلت فداك إن هؤلاء أولاد كذا وكذا لا يبلغون هذا ! فقال : ويحك في ذلك الزمان يكون الرجل من صلبه كذا وكذا رجلاً ، وإن مولى القوم من أنفسهم » .
فهذه الأحاديث تنص على استمرار حكم بني أمية وبني العباس إلى ظهور المهدي ٧ ، مع أن الأئمة : أخبروا بانتهاء ملك بني أمية ، فلا بد أن يكون مقصودهم خطهم المعادي لأهل البيت : وأنه سيستمر إلى ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف .
ويضاف إلى هذه القرينة المعنوية قرائن لفظية تذكر حكم آل فلان قبل ظهوره ٧ ، كما في قرب الإسناد / ١٦٤ : عن الإمام الرضا ٧ : « إن قدام هذا الأمر علامات ، حدث يكون بين الحرمين ، قلت : ماالحدث ؟ قال : عصبة تكون ، ويَقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلاً » .
« ألا أخبركم بآخر ملك بني فلان ؟ قلنا : بلى يا أمير المؤمنين . قال : قتل نفس حرام في بلد