المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٠
وسبب ذلك أنهم لم يقع لهم التعريف من الله بذلك » .
وقال أبو نعيم في حلية الأولياء : ١ / ٨ ، عن ابن عمر قال : « قال رسول الله ٦ : خيار أمتي في كل قرن خمس مائة ، والأبدال أربعون ، فلا الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبدل الله عز وجل من الخمس مائة مكانة ، وأدخل من الأربعين مكانهم . قالوا : يا رسول الله دلنا على أعمالهم ؟ قال : يعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويتواسون فيما آتاهم الله عز وجل » . وحلية الأولياء : ٣ / ١٧٢ عن الطبراني ، والقول المسدد / ١٠٨ ، وكشف الخفاء / ٢٥ ، عن ابن عمر . راجع الكثير الذي رووه فيهم ، وصححوه ، كما في الدر المنثور : ١ / ٣٢٠ .
وفي حلية الأولياء : ١ / ٨ ، عن ابن عمر : « قال رسول الله ٦ : خيار أمتي في كل قرن خمس مائة ، والأبدال أربعون ، فلا الخمس مائة ينقصون ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبدل الله عز وجل من الخمس مائة مكانة » . فأوصل عددهم إلى خمس مئة .
في كل وادٍ أثرٌ من ثعلبة !
وفي كل تحريف إبحث عن كعب الأحبار ! ولا مبالغة في ذلك بعد أن رأيت مزاعمه في الدجال ، ومدائحه لمعاوية والشام ، وذمه للحجاز ومصر ! وقد ضرب هذا المثل لكعب الشيخ أبو رية في كتابه أضواء على السنة النبوية / ١٣٤ ، لتدخل كعب في حديث الأبدال الذي رواه ابن عساكر : ١ / ٢٩٦ ! فقد كان كعب صاحب نفوذ وقداسة وهيمنة على رواة الخلافة ، بل على الخليفة نفسه ، ويكفي أن تقرأ أنه أقنع عمر بن الخطاب وجماعته بكذبة مفضوحة هي أن الجراد يولد من أنف الحوت ، وأفتى بأن صيده للمحرم حلال ، لأنه من صيد البحر لا البر ، فالحوت يعطس وينثره من أنفه كل ستة أشهر مرة ، وسماه : نَثْرَة الحوت !
ففي موطأ مالك : ١ / ٣٥٢ وعبد الرزاق : ٤ / ٤٣٥ : « لما كان ببعض الطريق طريق مكة مرَّت رِجْلٌ « قطعة » من جراد ، فأمرهم كعب أن يأخذوا فيأكلوا ، فلما قدموا على عمر ذكروا ذلك له فقال : ما حملك على أن تفتيهم بهذا ؟ قال : هو من صيد البحر ، قال : وما يدريك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! والذي نفسي بيده ، إن هو إلا نَثرةُ حوتٍ ينثرهُ في كل عام مرتين » .
وتبرع علماء الخلافة فجعلوا كذبة كعب فتوى دينية ، بل حديثاً نبوياً ! ورواه أبو داود ،