المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢
رسول الله ٦ حديثه فيقول الدجال : أرأيت إن قتلت هذا ثم أحييته ، هل تشكون في الأمر ؟ فيقولون : لا ، فيقتله ثم يحييه » .
فصار تحريم المدينة عليه أنه ينزل في ضاحيتها فيهرب أهلها ، ويأتيه منافقوها ويسلط على مؤمنيها ، ويقتل منهم رجلاً صالحاً ! فماذا بقي من حفظها منه ! بل روى الطيالسي / ١٨٣ ، عن النبي ٦ أن كل أهلها يفرون ! قال : « ويل أمها من قرية يوم يدعها أهلها أعمرَ ما كانت ! يجئ الدجال فيجد على كل باب منها ملكاً مصلتاً فلا يدخلها » !
وروى البخاري : ٨ / ١٠١ ، عن ابن عمر أن النبي ٦ صَدَّق قول عمر وابنه في أن الدجال قد وُلد وأنه ٦ رآه عند الكعبة وقال : « بينا أنا قائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر ينطف أو يهراق رأسه ماء قلت : من هذا ؟ قالوا : ابن مريم ، ثم ذهبت التفت فإذا رجل جسيم أحمر جعد الرأس أعور العين ، كأن عينه عنبة طافية ، قالوا : هذا الدجال ! أقرب الناس به شبهاً ابن قطن رجل من خزاعة » .
٧ . وكل أحاديثهم مردودة عندنا ، بل عليهم هم أن يردوها ، لأنهم صححوا أن فتنة الأئمة المضلين أشد الفتن ! ولأن العقل يحكم باستحالة أن يعطي الله تعالى المعجزة لعدوه الدجال وإحياء الموتى كالأنبياء : !
٨ . ورووا حديثاً صحيحاً يطابق قول أهل البيت : لكنهم خالفوه ! ففي البخاري « ٨ / ١٠١ » عن المغيرة بن شعبة أنه سأل النبي ٦ عن الدجال فقال له : « ما يضرك منه ؟ ! قلت : لأنهم يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء ! فقال ٦ : هو أهون على الله من ذلك » . فهذا يُكذب تضخيمات البخاري وغيره للدجال ، ويدلك على أن الصحابة المتهوكين أشاعوا أساطيره في المسلمين ورفضوا سنة النبي ٦ ! ولهذا سماهم النبي ٦ « المُتَهَوِّكِين » أي المتهودين إلا قليلاً !
٩ . ثم أعجب من أن مشايخهم ما زالوا إلى عصرنا ينشرون « الرعب الديني » اليهودي بين المسلمين قربة إلى الله تعالى ! وينشرون مخاريق الدجال فيصدقها عوام المسلمين ، وأنه ينفخ جلده فيملأ الطريق ، وحماره سبعون ذراعاً بذراع الله ، ومعه جنة ونار وجبل ثريد . . الخ . ويُخفون عن المسلمين تطمينات النبي ٦ التي تكذب ذلك !
١٠ . وقد تواصل خوف المسلمين من الدجال حتى طبقه بعضهم على المغول ! فرووا