المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٧
أهل البيت : . . وهي شبيهة بمحاولة العباسيين تطبيق أحاديث الرايات السود على حركتهم ، وبمحاولة تطبيق صفات المهدي ٧ على ابن طلحة التيمي ، أو على حسني ، أوعباسي ، فهي لا تؤثر في قيمة أصل أحاديث المهدي ٧ لكن يجب معرفة صيغه التحريفية .
ويكفي دليلاًعلى بطلان تطبيقاتهم لحديث الغرباء على غير أهل البيت وشيعتهم ، أن الحديث نص على أنهم جماعة في كل جيل حتى يظهرإمامهم المهدي وينزل المسيح ، وأنهم أقلية ولهم أعداء ، وهذه صفة أئمة العترة وأتباعهم .
أحاديث مجددي الإسلام
روت المصادرالسنية نصاً عن أبي هريرة ظن الراوي أنه رفعه إلى النبي ٦ ، قال أبو داود : ٤ / ١٠٩ : « عن أبي هريرة ، فيما أعلم عن رسول الله ٦ قال : إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها » .
ورواه البيهقي في المعرفة : ١ / ١٣٧ ، والخطيب البغدادي : ٢ / ٦١ ، والجامع الصغير : ١ / ٢٨٢ ، والمسند الجامع : ١٧ / ٨٤٣ ، وصحيح بخاري بشرح الكرماني : ١ / ٧٢ .
وروى الحاكم : ٤ / ٥٢٢ ، أن رجلاً قرأ هذا النص في مجلس القاضي أبي العباس بن شريح وقال له : « فأبشر أيها القاضي فإن الله بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز ، وبعث على رأس المأتين محمد بن إدريس الشافعي ، وأنت على رأس الثلاث مائة » .
ولو صح الحديث وكان يشمل غيرالعترة : ، فلا يمكن معرفة المجددين لكثرة ادعائه لحكام وعلماء !
كما أنه حديث مجملٌ ، فهل تحسب المئة من بعثة النبي ٦ أو من هجرته أو وفاته ، وهل المقصود المئة السنة الأولى منها ، أم المعنى العرفي الذي يشمل عدة سنوات من الثانية ؟
وما معنى تجديد الدين للأمة ، هل هو التجديد النظري أو العملي ؟ وهل هو نفي التحريف عن عقائده ، أم نفي الانحرافات العملية عنه ؟
ثم ، ما معنى هذا المجدد ، هل هو مبعوث من ربه يعمل بالعلم الرباني ، أم مجتهد في الدين ، يدعو الناس إلى اجتهاد رأيه . وهل هو حاكم يقدر على تنفيذ تجديده للدين ، أم داعية يدعو