المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠٣
ينزل دمشق ، فيبعث جيشين جيشاً إلى المشرق وجيشاً إلى المدينة ، حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاث مائة كبش من بني العباس .
ثم ينحدرون إلى الكوفة ، فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين إلى الشام ، فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم .
ويخلو جيشه الثاني بالمدينة ، فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله سبحانه جبرئيل فيقول : يا جبرائيل إذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم . فذلك قوله عز وجل في سورة سبأ : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، فلا ينفلت منهم إلا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير ، وهما من جهينة ، فلذلك جاء القول : فعند جهينة الخبر اليقين » .
والكشاف : ٣ / ٤٦٧ ، وتذكرة القرطبي : ٢ / ٦٩٣ ، وتفسيره : ١٤ / ٣١٤ ، وعقد الدرر / ٧٤ ، ونوادر الأخبار / ٢٥٧ ، والاستيعاب : ٣ / ٩٢٨ ، وأبو الفتوح : ٩ / ٢٢٦ ، ومجمع البيان : ٤ / ٣٩٨ .
وفي ابن حماد : ١ / ٣٢٩ : « عن علي رضي الله عنه قال : إذا نزل جيش في طلب الذين خرجوا إلى مكة ، فنزلوا البيداء خسف بهم ويُباد بهم ، وهو قوله عز وجل : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ . من تحت أقدامهم » .
وروى السلمي في عقد الدرر / ٧٦ : « عن الإمام أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المقري في تفسيره قال : نزلت يعني هذه الآية في السفياني ، وذلك أنه يخرج من الوادي اليابس في أخواله وأخواله من كلب يخطبون على منابر الشام ، فإذا بلغوا عين التمر محا الله تعالى الإيمان من قلوبهم ، فتجوز حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالاً شديداً فيقتل السفياني سبعين ألف رجل ، عليهم السيوف المحلاة والمناطق المفضضة . ثم يدخل الكوفة فيصير أهلها ثلاث فرق ، فرقة تلحق به وهم أشر خلق الله تعالى ، وفرقة تقاتله وهم عند الله تعالى شهداء ، وفرقة تلحق الأعراب وهم العصاة . . .
ثم ذكر فظائع السفياني في العراق ثم في البصرة ودخول جيشه إلى المدينة ، وقال : ويقتل