المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٩
وفي الإختصاص للمفيد / ٢٠٨ ، بسنده « عن عامر السراج ، عن سفيان الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : سمعت حذيفة يقول : سمعت رسول الله ٦ يقول : إذا كان عند خروج القائم ، ينادي مناد من السماء : أيها الناس قُطع عنكم مدة الجبارين ، ووليَ الأمر خير أمة محمد ، فالحقوا بمكة . فيخرج النجباء من مصر ، والأبدال من الشام ، وعصائب العراق ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، فيبايعونه بين الركن والمقام .
قال عمران بن الحصين : يا رسول الله ، صف لنا هذا الرجل . قال : هو رجل من ولد الحسين ، كأنه من رجال شنوؤة ، عليه عباءتان قطوانيتان ، اسمه اسمي ، فعند ذلك تفرح الطيور في أوكارها ، والحيتان في بحارها ، وتُمد الأنهار ، وتفيض العيون ، وتنبت الأرض ضعف أكلها ، ثم يسير مقدمته جبرئيل وساقته إسرافيل ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جوراً وظلماً » .
ومن مصادر السنيين : سنن الداني / ١٠٤ ، بسنده عن : « مسلمة بن ثابت ، عن عبد الرحمن ، عن سفيان الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة قال : قال رسولالله ٦ . . بنحو حديث الإختصاص ، وفيه : « فقام عمران بن الحصين الخزاعي فقال : يا رسول الله كيف لنا بهذا حتى نعرفه ؟ فقال : هو رجل من ولدي كأنه من رجال بني إسرائيل ، عليه عباءتان قطوانيتان ، كأن وجهه الكوكب الدري في اللون ، في خده الأيمن خال أسود ، ابن أربعين سنة ، فيخرج الأبدال من الشام وأشباههم ، ويخرج إليه النجباء من مصر ، وعصائب أهل المشرق وأشباههم ، حتى يأتوا مكة فيبايع له بين زمزم والمقام . . . الخ . » .
وفردوس الأخبار : ٥ / ٥٢٣ ح ٨٩٦٣ ، بعضه ، كما في الداني . ومثله تفسير الطبري : ١٥ / ١٧ ، بعضه ، عن حذيفة ، والفائق للزمخشري : ١ / ٨٧ ، وتهذيب ابن عساكر : ١ / ٦٢ ، و ٦٣ ، و ٩٦ : « الأبدال من الشام ، والنجباء من أهل مصر ، والأخيار من أهل العراق » . « قبة الإسلام بالكوفة ، والهجرة بالمدينة ، والنجباء بمصر ، والأبدال بالشام ، وهم قليل » .
أقول : هذه فضيلة كبيرة لمصر وأهلها ، لأن أصحاب المهدي ٧ لهم مقام عظيم ، فهم ممدوحون على لسان النبي ٦ وأهل بيته : . وهم في دولته حكام في العالم . ولا ينافي ذلك وجود فقرات في حديث الداني لا يمكن قبولها .