المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٤
يتكلم عن مصادر تموين الحجاز في ذلك العصر ! وليس فيه ربط بالإمام المهدي ٧ ولعل سبب ربطهم به أنه ورد في رواية مسلم وأحمد في كلام جابر ، ثم تكلم بعده عن الإمام المهدي ٧ . قال أحمد في مسنده : ٣ / ٣١٦ : « عن أبي نضرة قال : كنا عند جابر بن عبد الله قال : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم ، قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذلك . ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مد ، قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم يمنعون ذاك . قال : ثم أمسك هنيهة ثم قال : قال رسول الله ٦ : يكون في آخر أمتي خليفة يحثو المال حثواً لا يعده عداً . قال الجريري فقلت لأبي نضرة وأبي العلاء : أتريانه عمر بن عبد العزيز ؟ فقالا : لا » . ومثله في مسلم : ٨ / ١٨٥ . لكن لا دليل فيه على ارتباط بالمهدي ٧ !
على أن الحاكم رواه « ٤ / ٤٥٤ » بدون ذكر المهدي ٧ وفي آخره : « والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ، ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ منها ، حتى يكون كل إيمان بالمدينة . »
لكن مصادرنا روت هذه الأزمة بشكل آخر ، ففي النعماني / ٢٥١ ، والعياشي : ١ / ٦٨ ، عن الثمالي قال : « سألت أبا جعفر ٧ عن قول الله : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَئْ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ قال : ذلك جوع خاص وجوع عام ، فأما بالشام فإنه عام ، وأما الخاص بالكوفة يخص ولا يعم ، ولكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد فيهلكهم الله بالجوع . وأما الخوف فإنه عام بالشام وذاك الخوف إذا قام القائم ، وأما الجوع فقبل قيام القائم ٧ ، وذلك قوله : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَئْ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ » .
وعن الإمام الباقر ٧ قال : « يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء ، وحمرة تجلل السماء وخسف ببغداد ، وخسف ببلدة البصرة ، ودماء تسفك بها ، وخراب دورها وفناء يقع في أهلها . وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار » .
وفي كمال الدين : ٢ / ٦٤٩ : « عن الإمام الصادق ٧ قال : إن قدام القائم علامات تكون من الله عز وجل للمؤمنين ، قلت : ما هي جعلني الله فداك ؟ قال : ذلك قول الله عز وجل : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ : يعني المؤمنين قبل خروج القائم ٧ بِشَئْ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ : قال : يبلوهم بشئ من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم ، والجوع بغلاء أسعارهم . وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ : قال : كساد التجارات وقلة الفضل . ونقص من الأنفس ، قال : موت ذريع . ونقص من الثمرات قال : قلة ريع ما يزرع .