المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٠
الجبين ، أقنى الانف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين ، بفخذه اليمنى شامة ، أفلج الثنايا ، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » .
أقول : لم ترد صفة « أزْيَل الفخذين » من طريق أهل البيت : ، وهذه الرواية عن أمير المؤمنين ٧ من رواة غير شيعة ، وقد تكون هذه الصفة مثل الحزاز موضوعة لتنطبق على شخص أفحج ادعى المهدية .
نعم ورد في كمال الدين : ٢ / ٦٥٣ ، عن الإمام الباقر ٧ : « مُشْرَبٌ بالحمرة ، مُبَدَّح البطن ، عريض الفخذين ، عظيم مشاش المنكبين » . وعرض الفخذين ضخامتهما ، وهو غير الأزيل الأفحج .
وقد رووا أن عمر كان أفحج ، ففي تفسير الطبري ٢ / ٧٩٤ : « بينما عمر يصلي ويهوديان خلفه وكان عمر إذا أراد أن يركع خوى ، فقال أحدهم لصاحبه : أهو هو ؟ فلما انفتل عمر قال : رأيت قول أحدكم لصاحبه أهو هو ! فقالا : إنا نجد في كتابنا قرناً من حديد يعطى ما يعطى حزقيل الذي أحيا الموتى بإذن الله » .
ومعنى خوى : أنه كان لا يستطيع الركوع بشكل طبيعي ، فزعم اليهوديان تقرباً إلى عمر ، أن ذلك علامة رجل يحيي الموتى كحزقيل ! والزَّيَل : الفحَج . « الفايق : ١ / ٢٠٠ » وخففه بعضهم فجعله شبيهاً بالفَحَج .
قال ابن الأثير في النهاية : ٢ / ٣٢٥ : « في حديث علي رضي الله عنه ، ذكر المهدى فقال : إنه أزيل الفخدين أي منفرجهما ، وهو الزيل ، والتزيل » .
وفي لسان العرب : ١١ / ٣١٧ : « والزَّيَل بالتحريك : تباعد ما بين الفخذين كالفحج . ورجل أزيل الفخذين : منفرجهما متباعدهما ، وهو من ذلك لأن المتباعد مفارق .
والنتيجة : أن الزَّيَل هو الفَحَج أوشبهه ، وهو عيبٌ لا يكون في المعصوم ٧ .