المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٤
في وجهك شيئاً نكرهه ، قال : إنا أهل بيت اختار لنا الله الآخرة على الدنيا ، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد ، حتى ترتفع رايات سود من المشرق ، فيسألون الحق فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون . فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبواً على الثلج ، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، فيملك الأرض فيملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً » .
ورواه السنن في الفتن : ٥ / ١٠٢٩ ، وفيه : « بينما نحن عند رسول الله ٦ إذ قال : يجئ قوم من هاهنا وأشار بيده نحو المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحق فلايعطونه ، مرتين أو ثلاثاً فيقاتلون فينصرون ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملأها عدلاً كما ملؤوها ظلماً . فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج » . ويدلنا وجود : واسم أبيه اسم أبي ، في رواية الحاكم ، على أنها رواية عباسية .
أما مصادرنا فرواه في : دلائل الإمامة / ٢٣٣ و ٢٣٥ ، بروايات عن ابن مسعود ، كابن حماد بتفاوت يسير ، وفيه : ولا يزالون كذلك حتى يأتي . ومناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان : ٢ / ١١٠ بنحوه ، وملاحم ابن طاووس / ٥٢ ، عن ابن حماد ، وفي / ١٦١ ، عن فتن زكريا ، وكشف الغمة : ٣ / ٢٦٢ ، عن أربعين أبي نعيم . وفي / ٢٦٨ ، عن البيان للشافعي . والعدد القوية / ٩٠ ، كرواية دلائل الإمامة الثانية بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : ٣ / ٥٩٥ ، عن كشف الغمة ، والبحار : ٥١ / ٨٢ ، عن كشف الغمة ، و : ٥١ / ٨٣ . . الخ .
لكن أدق نصوصه حديث الإمام الباقر ٧ الذي رواه النعماني / ٢٧٣ ، عن أبي خالد الكابلي عنه ٧ قال : « كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم . قتلاهم شهداء . أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » .
فالحديث متواتر بالمعنى ، لأنه روي بطرق متعددة ، عن صحابة متعددين ، يعلم منها أن هذا المضمون صدرعن رسول الله ٦ ، وأنه أخبر عن مظلومية أهل بيته : بعده وأن ظلامتهم ستستمرحتى يأتي قوم من المشرق يمهدون لمهديهم ، الذي يظهر بعد هؤلاء بفترة فيسلمونه رايتهم ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً .