المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨١
الأرض ، ثم تخرج نار من عدن تسوق الناس إلى المحشر ، ثم تهبُّ ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين ، ثم يموت الباقون بعد أربعين يوماً !
ويزعم أن كل ذلك يتم في مدة قصيرة نحو خمسين سنة !
ومنتج هذا الفيلم هو كعب الأحبار وتلاميذه من الصحابة والتابعين ! وقد قدموا لنا ركاماً من مخيلاتهم وأسقطوا عليه أوضاع عصرهم وبداوتهم ، ومما نسجوا عليه فتح القسطنطينية الذي استعصى وفشلت غزوات المسلمين لها على مدى تسعة قرون ، حتى فتحها محمد الفاتح سنة ٨٧٥ هجرية . !
إستمع إلى إمامهم ابن حماد يحدثك عن المهدي والروم : قال في الفتن : ٢ / ٤٧٥ و ٥٤٨ و ٦٧٩ : « عن عبد الله بن عمرو قال : ملاحم الناس خمس : فثنتان قد مضتا ، وثلاث في هذه الأمة : ملحمة الترك ، وملحمة الروم ، وملحمة الدجال ، ليس بعد ملحمة الدجال ملحمة » . وفي الفتن : ٢ / ٥١٩ و ٥٩٧ : « عن وهب بن منبه قال : أول الآيات الروم ، ثم الثانية الدجال والثالثة يأجوج ، والرابعة عيسى بن مريم » .
وفي الفتن : ٢ / ٥٢٣ : « عن كعب قال : لا يخرج الدجال حتى تفتح المدينة . . . عن بشير بن عبد الله بن يسار قال : أخذ عبد الله بن بسر المزني صاحب رسول الله بأذني ، فقال : يا ابن أخي لعلك تدرك فتح القسطنطينية ، فإياك إن أدركت فتحها أن تترك غنيمتك منها ! فإن بين فتحها وبين خروج الدجال سبع سنين » . ونحوه في الفتن : ٢ / ٦٩٢ : « عن عبد الله بن عمرو قال : يخرج الدجال بعد فتح القسطنطينية ، قبل نزول عيسى بن مريم ببيت المقدس » .
وفي الفتن : ٢ / ٥٢٤ : « عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ٦ : الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر ، قال وأخبرنا صفوان عن أبي اليمان عن كعب مثله . . . وأخبرني ضمرة بن حبيب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أبي بحرية أنه بلغه أنك تحدث عن معاذ في الملحمة والقسطنطينية وخروج الدجال ؟ فكتب إليه أبو بحرية : إنه سمع معاذاً يقول : الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر . . . »
عن ابن محيريز قال : « الملحمة العظمى وخراب القسطنطينية وخروج الدجال حمل امرأة . .