المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٩
قد قتلوا عامله ، فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشئ .
ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب ٧ والبراءة من عدوه ، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية « بين الحجاز والعراق » قام إليه رجل من صلب أبيه ، وهو من أشد الناس ببدنه وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر ، فيقول : يا هذا ما تصنع ؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم ! أفبعهد من رسول الله ٦ أم بماذا ؟ فيقول المولى الذي ولي البيعة : والله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك ، فيقول له القائم ٧ : أسكت يا فلان ، إي والله إن معي عهداً من رسول الله هات لي يا فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة « المحفظة » فيأتيه بها فيُقرؤه العهد من رسول الله ٦ فيقول : جعلني الله فداك أعطني رأسك أقبله فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ، ثم يقول : جعلني الله فداك جدد لنا بيعة ، فيجدد لهم بيعة .
قال أبو جعفر ٧ : لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهراً وخلفه شهراً ، أمدَّه الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ، حتى إذا صعد النجف ، قال لأصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع وساجد يتضرعون إلى الله ، حتى إذا أصبح ، قال : خذوا بنا طريق النخيلة وعلى الكوفة جند مجند . قلت : جند مجند ؟ قال : إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم ٧ بالنخيلة ، فيصلي فيه ركعتين ، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ثم يقول : كروا عليهم . قال أبو جعفر ٧ : ولا يجوز والله الخندق منهم مخبر . ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها ، وهو قول أمير المؤمنين ٧ .
ثم يقول لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعوه إلى كتاب الله وسنة نبيه ٦ فيعطيه السفياني من البيعة سلماً ، فتقول له كلب وهم أخواله : يا هذا ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبداً ، فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : إسْتَقِلْهُ فيستقيله ، ثم يقول له القائم ٧ : خذ حذرك فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك . فيصبح فيقاتلهم فيمنحه الله أكتافهم ، ويأخذ السفياني أسيراً فينطلق به ويذبحه بيده .
ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم فيستحضرون بقية بني أمية ، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا :