المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٤
أيها المستعجلون : إن الله لا يعجل لعجلة العباد !
إن مشروع إنهاء الظلم من الأرض وإقامة دولة العدل الإلهي مشروعٌ ضخمٌ ، وهو من صلب المخطط الرباني لحياة الإنسان ، لكن استيعابه يحتاج إلى رقيٍّ فكري ، ورسوخِ إيمان . لهذا كانت مشكلة الناس أنهم يستعجلون النصر ، بينما بنى الله عز وجل فعله على قوانين وحِكم ، يعلمها هو ولا يعلمها الناس .
ولهذا وجه النبي ٦ والأئمة : الناس لأن يوسعوا أفقهم وينتظروا الفرج . ففي الكافي : ١ / ٣٦٩ ، قال مُهزَّم : « ذكرنا عنده - الصادق ٧ - ملوك آل فلان فقال : إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر ، إن الله عز وجل لا يعجل لعجلة العباد ، إن لهذا الأمر غاية ينتهي إليها ، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا » .
وروت مصادر السنيين شبيهاً بذلك ففي في سنن الترمذي : ٥ / ٥٦٥ : « عن عبد الله : قال رسول الله ٦ : سلوا الله من فضله ، فإن الله عز وجل يحب أن يسأل ، وأفضل العبادة انتظار الفرج »
والطبراني الكبير : ١٠ / ١٢٤ ، عن أبي الأحوص عن عبد الله . وفي مسند الشهاب : ١ / ٦٢ ، عن ابن عمر : انتظار الفرج بالصبر عبادة . وفي / ٦٣ ، عن ابن عباس ، وتاريخ بغداد : ٢ / ١٥٤ ، عن أنس : انتظار الفرج عبادة . ورواه في تلخيص المتشابه : ١ / ٢٢٨ ، كتاريخ بغداد ، ومصابيح البغوي : ٢ / ١٤٠ ، كالترمذي من حسانه ، ومثله جامع الأصول : ٥ / ١٩ ، والترغيب : ٢ / ٤٨٢ ، والجامع الصغير : ١ / ٤١٦ كتاريخ بغداد . وجمع الجوامع : ١ / ٥٤٧ ، عن الترمذي والطبراني ، والمنهاج في شعب الإيمان : ٣ / ٣٧٦ ، كالشهاب ، وفيض القدير : ٣ / ٥١ و / ٥٢ و : ٤ / ١٠٨ ، عن الجامع الصغير . والمسند الجامع : ١٢ / ٧٤ ، وكشف الخفاء : ١ / ٥٥٨ ، عن ابن مسعود ، وتفسير الماوردي : ١ / ٤٧٨ ، وجمع الفوائد : ٣ / ٣٤١ ، والمعجم الأوسط : ٦ / ٧٩ ، وجامع الأحاديث / ١٨٥ ، والوسيط : ٢ / ٤٤ ، والكشف والبيان : ٣ / ٣٠٠ .
النبي ٦ : بعدي يجئ زمن الصبر !
في الطبراني الكبير : ١٠ / ٢٢٥ : « عن ابن مسعود ، قال النبي ٦ : إن من ورائكم زمان صبر ، للمتمسك فيه أجر خمسين شهيداً ، فقال عمر : يا رسول الله منا أو منهم ؟ قال : منكم » .
ومسند الشاميين : ١ / ٣ . ومجمع الزوائد : ٧ / ٢٨٢ ، وجمع الجوامع : ١ / ٢٧٦ ، ونحوه البزار : ٥ / ١٧٨ ، وأبو داود : ٤ / ١٢٣ ، وابن ماجة : ٢ / ١٣٣٠ ، والترمذي : ٥ / ٢٥٧ ، وكشف الخفاء : ٢ / ٥٣٥ .