المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٣
ورجح ابن التين الأول وهو الراجح ، فإن من جملة آل أبي طالب علياً وجعفراً ، وهما من أخص الناس بالنبي ٦ لما لهما من السابقة والقدم في الإسلام ، ونصر الدين . وقد استشكل بعض الناس صحة هذا الحديث ، لما نسب إلى بعض رواته من النصب ، وهو الانحراف عن علي وآل بيته . . . وأما عمرو بن العاص وإن كان بينه وبين علي ما كان فحاشاه أن يُتَّهم « ! » وللحديث محمل صحيح لا يستلزم نقصاً في مؤمني آل أبي طالب ، وهو أن المراد بالنفي المجموع كما تقدم ، ويحتمل أن يكون المراد بآل أبي طالب أبو طالب نفسه ، وهو إطلاق سائغ » !
فالقضية عند النواصب أن لا تتهم ابن العاص بالكذب بينما تراهم مستبشرين بحديث بخاري ، كأنه إعلان نبوي للبراءة من علي والعترة : ! إنهم يتمنون أن يتراجع النبي عن حديث الثقلين ، وعن فرض الصلاة على آله ٦ معه ، وعن عشرات الأحاديث في فضلهم ! بل يتمنون أن تنسخ آيات القرآن فيهم !
قال ابن تيمية في منهاجه : ٧ / ٧٦ : « كما ثبت في الصحيح أنه ٦ قال : إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء ، وإنما وليي الله وصالح المؤمنين ، فبيَّنَ أن أولياءه صالح المؤمنين . وكذلك في حديث آخر : إن أوليائي المتقون ، حيث كانوا وأين كانوا » .
وطبَّلَ به في فتاويه : ١٠ / ٥٤٣ ، وتفسيره : ٢ / ٤٨ ومجموع الفتاوى : ١١ / ١٦٤ ، و : ٢٧ / ٤٣٥ , و : ٢٨ / ٢٢٧ ، و ٥٤٣ ، وجامع الرسائل / ٥١٠ . وطبَّل معه ابن قيم في جلاء الأفهام / ٢٢٦ ، وابن رجب في جامعه / ٣٤٧ ، وابن حجر في التغليق : ٥ / ٨٦ . لكن الله تعالى كشف كذبهم ، لأن حديثهم نص على خروج الدجال بعد « فتنة علي ٧ » بأربعين سنة ! فقد روى ابن حماد في الفتن : ٢ / ٦٨٦ : « عن حذيفة قال : الفتن بعد رسول الله ٦ إلى أن تقوم الساعة ، أربع فتن : فالأولى خمس « يقصد خلافة علي ٧ وكانت خمس سنين » والثانية عشرون ، والثالثة عشرون ، والرابعة الدجال » . ولم يظهر الدجال بعد أربعين سنة من خلافة أمير المؤمنين ٧ ، كما زعم الكذابون !
وبعض النصوص عدَّتها خمساً
في علل الحديث لابن أبي حاتم : ٢ / ٤١١ : « عن عمارة بن عبيد شيخ من جشعم كبيرقال : سمعت رسول الله ٦ يذاكرنا خمس فتن ، أعلم أربعة قد مضت ، والخامسة هي فيكم يا أهل الشام ، قال : إن أدركت الخامسة واستطعت أن تقعد في بيتك فافعل ، وإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض فتدخل فيه فافعل » .