المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤٦
وفي نهج البلاغة / ١٤٥ ، خطبة ١٠٠ : « : الحمد لله الناشر في الخلق فضله ، والباسط بالجود يده ، نحمده في جميع أموره ونستعينه على رعاية حقوقه ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمداً عبده ورسوله ٦ ، أرسله بأمره صادعاً ، وبذكره ناطقاً ، فأدى أميناً ، ومضى رشيداً ، وخلف فينا راية الحق ، من تقدمها مرق ومن تخلف عنها زهق ومن لزمها لحق . دليلها مكيث الكلام بطئ القيام سريع إذا قام . فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء الله حتى يطلع الله لكم من يجمعكم ويضم نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإن المدبر عسى أن تزل به إحدى قائمتيه وتثبت الأخرى ، فترجعا حتى تثبتا جميعاً . ألا إن مثل آل محمد ٦ كمثل نجوم السماء ، إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون » .
وقال ابن ميثم البحراني في شرحه : ٣ / ٦ خطبة ٩٧ : وهذا الفضل يشتمل على إعلامهم بما يكون بعده من أمر الأئمة : ، وتعليمهم ما ينبغي أن يفعل الناس معهم ، ويمنيهم بظهور إمام من آل محمد عقيب آخر ، ووعدهم بتكامل صنايع الله فيهم بما يأملونه من ظهور إمام منتظر . . إشارة إلى منة الله عليهم بظهور الإمام المنتظر وإصلاح أحوالهم بوجوده ، ووجدت له ٧ في أثناء بعض خطبه في اقتصاص ما يكون بعده ، فصلاً يجري مجرى الشرح لهذا الوعد ، وهو أن قال : يا قوم إعلموا علماً يقيناً أن الذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليتكم ليس بدون ما استقبل الرسول من أمر جاهليتكم ، وذلك أن الأمة كلها يومئذ جاهلية إلا من رحم الله ، فلا تعجلوا فيعجل الخرق بكم ، واعلموا أن الرفق يُمن ، وفي الأناة بقاء وراحة ، والإمام أعلم بما ينكر . ولعمري لينزعن عنكم قضاة السوء ، وليقبض عنكم المرائين ، وليعزلن عنكم أمراء الجور ، وليطهرن الأرض من كل غاش ، وليعملن فيكم بالعدل ، وليقومن فيكم بالقسطاس المستقيم ، وليتمنين أحياؤكم لأمواتكم رجعة الكرة عما قليل فيعيشوا إذن ، فإن ذلك كائن » .
وفي شرح النهج : ٧ / ٩٤ : « ثم يطلع الله لهم من يجمعهم ويضمهم ، يعني من أهل البيت ٧ ، وهذا إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الوقت ، وعند أصحابنا أنه غير موجود الآن وسيوجد ، وعند الإمامية أنه موجود الآن » .
الإحتجاج : ١ / ٢٥١ : « جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي ٧ وقال له : لولا ما