المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٣
لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون !
روى الحاكم في المستدرك : ٤ / ٥٥٤ ، وصححه على شرط الشيخين « عن محمد بن الحنفية قال : كنا عند علي رضي الله عنه فسأله رجل عن المهدي فقال علي : هيهات ثم عقد بيده سبعاً فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان ، إذا قال الرجل الله الله قتل ، فيجمع الله تعالى له قوماً قزع كقزع السحاب ، يؤلف الله بين قلوبهم ، لايستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد يدخل فيهم ، على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون ، وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ! قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : نعم . قال : إنه يخرج من بين هذين الخشبتين . قلت : لاجرم والله لا أريمهما حتى أموت . فمات بها يعني مكة » .
ورويناه بصيغة أوضح في بصائر الدرجات / ١٠٤ : « عن أبي جعفر ٧ : قال رسول الله ٦ ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه : اللهم لقني إخواني مرتين ، فقال من حوله من أصحابه : أمَا نحن إخوانك يا رسول الله ؟ فقال : لا ، إنكم أصحابي ، وإخواني قوم في آخر الزمان ، آمنوا بي ولم يروني ، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، لأحدُهم أشدُّ بُقيَةً على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا ، أولئك مصابيح الدجى ، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة » .
ونحوه ما في صحيح مسلم : ١ / ١٥٠ : « وددت أنا قد رأينا إخواننا . قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد . فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ فقال : أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض . ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال . أناديهم ألا هلمَّ ، فيقال إنهم قد بدلوا بعدك ، فأقول سحقاً سحقاً » !
أقول : إن تسمية النبي ٦ لهم بإخوانه مقامٌ عظيمٌ يجعلهم أفضل من كافة صحابته غير المعصومين ، بل في حديثه عنهم ٦ تعريض بصحابته ، خاصة أنه ختم كلامه بالحديث عن الأباعرالضالة منهم يوم القيامة الذين يذادون عن حوضه وعن صحبته ويؤمر بهم إلى النار !