المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٦
دخول جيش المغرب الفاطمي إلى مصر والشام .
قال ابن حماد : ١ / ٢٢٢ : « عن عمار بن ياسر قال : علامة المهدي إذا انساب عليكم الترك ، ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال ، ويستخلف بعده ضعيف فيخلع بعد سنتين من بيعته ، ويخسف بغربي مسجد دمشق ، وخروج ثلاثة نفر بالشام ، وخروج أهل المغرب إلى مصر ، وتلك أمارة السفياني » .
وقال ابن حماد : ١ / ٢٨٥ : « عن أرطاة قال : إذا اجتمع الترك والروم ، وخسف بقرية بدمشق وسقط طايفة من غربي مسجدها ، رُفع بالشام ثلاث رايات : الأبقع والأصهب والسفياني ، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ، ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني ، فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ، ظهر السفياني بجيشه عليهم فيُقتل الترك والروم بقرقيسيا ، حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم » .
ومن نوعها : ما رواه الطوسي في الغيبة / ٢٧٨ ، بنفس سند ابن حماد عن عمار بن ياسر أنه قال : « إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ، ولها أمارات ، فالزموا الأرض وكفوا حتى تجئ أماراتها ، فإذا استثارت عليكم الروم والترك . . . ويتخالف الترك والروم وتكثر الحروب في الأرض وينادي مناد من سور دمشق : ويل لأهل الأرض من شر قد اقترب ، ويخسف بغربي مسجدها حتى يخر حائطها ، ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك : رجل أبقع ورجل أصهب ورجل من أهل بيت أبي سفيان ، يخرج في كلب ويحصر الناس بدمشق ، ويخرج أهل الغرب إلى مصر ، فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني » .
وهذه الرواية واضحة الانطباق على حركة الفاطميين ، ومثلها غيرها ، لكن بعضهم خلطها برواية السفياني ، فلا يمكن أن نثبت بها أن للسفياني علاقةً بمصر ، نعم للأبقع علاقة بمصر كما يأتي .
وتوجد روايات تتحدث عن أحداث مضت ، كالأزمة الاقتصادية في الحجاز بسبب منع المواد التموينية عنها من مصر ، وهي تخص القرون الأولى عندما كانت مصر مصدر تموين الحجاز . لكن الرواة خلطوها بأحاديث الإمام المهدي ٧ ومثالها رواية أحمد : ٢ / ٢٦٢ ، عن أبي هريرة : « قال رسول الله ٦ : منعت العراق قفيزها ودرهمها ، ومنعت الشام مدها ودينارها ، ومنعت مصر إرْدَبَّها ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم « ثلاثاً » !