المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٤٨
أحق بالصلاة على أبي ! فتأخر جعفر وقد ارْبَدَّ وجهه واصفرّ ! فتقدم الصبي وصلى عليه ! وأضاف الراوي : ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر ، فقال له حاجز الوشاء : يا سيدي من الصبي لنقيم الحجة عليه ؟ فقال : والله ما رأيته قط ولا أعرفه ، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي ٧ فعرفوا موته فقالوا : فمن نعزي ؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي فسلموا عليه وعزوه وهنوه وقالوا : إن معنا كتباً ومالاً فتقول ممن الكتب وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : تريدون منا أن نعلم الغيب ، قال : فخرج الخادم « أي جاءهم خادم الإمام من داخل البيت » فقال : معكم كتب فلان وفلان وفلان وهميان فيه ألف دينار ، عشرة دنانير منها مطلية ، فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا : الذي وجه بك لأخذ ذلك هو الإمام ، فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك ، فوجه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حَبَلاً بها لتغطي حال الصبي ، فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ! وبَغَتَهم موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان فجأة ، وخروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم ، والحمد لله رب العالمين » . انتهى .
وذكرت روايةٌ أن الخليفة أمر بحبس الجارية صقيل ، وهو اسم أطلق على أم الإمام وبقيت في حبسهم سنتين مع بقية النساء ، لأن فتوى فقهائهم أن أكثر الحمل سنتان ! فكانوا ينتظرون أن تضع حملها فيقتلوا ابنها ! وكان حبسهن بإشراف مباشر من قاضي قضاة الخلافة ابن أبي الشوارب ، بسبب أهمية الموضوع عند الخليفة .
وتقدم في ترجمة والدة الإمام المهدي ٧ أن شخصاً باسم الخيزراني كان أهدى جارية إلى الإمام العسكري ٧ ففرت من المنزل عندما داهمته السلطة ، وذهبت إلى بيت سيدها السابق وحدثته عن ولادة الإمام ٧ . « كمال الدين : ٢ / ٤٣١ » .
وفي روضة الواعظين / ٢٦٦ : « وكان قد أخفى مولده ، وستر أمره لصعوبة الوقت وشدة طلب سلطان الزمان إياه ، واجتهاده في البحث عن أمره لما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من انتظارهم له ، فلم يظهره والده في حياته ٧ ، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته ، وتولى جعفر بن علي أخو أبى محمد ٧ أخذ تركته ، وسعى في حبس جواري أبى محمد