المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٢٦
أنه اليماني ، ثم تشارك في الدعوى مع تلميذه أحمد إسماعيل كاطع .
وجاءني ذات مرة يزعم أنه يحمل لي رسالة من الإمام المهدي ٧ يدعوني إلى الإيمان به وبصاحبه اليماني ، وقال لي : جئت برسالتين ، واحدة لك والثانية للسيد القائد الخامنئي . فسألته : ممن الرسالة ؟ قال : من الإمام صاحب الزمان ٧ !
فجمعت نفسي وتوجهت اليه قائلاً : يا شيخ حيدر ، هل أنت متأكد ؟ ! قال : نعم . قلت له : لا تستعجل . . فإني أسألك : هل أنت التقيت بالإمام المهدي صلوات الله عليه ، الإمام الحجة بن الحسن ، التاسع من ذرية الحسين : الذي بشر به جده المصطفى ٦ ، وادخره الله تعالى ليملأ به الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً . . هل أنت التقيت به وكتب لي رسالة ، وأمرك أن توصلها لي ؟ !
قال : نعم ! فعدت وشرحت له ونصحته ، ورويتُ له قصة الحلاج كيف ادعى السفارة عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وكتب إلى والد الشيخ الصدوق قدس سره في قم يدعوه إلى الإيمان به ، وكيف أجابه ، ثم جاء الحلاج إلى قم ، فوبخه ونفاه من المدينة !
وختمت بقولي : أعتذر عن استلام رسالتك ! وما دمت التقيت بالإمام ٧ وكلفك بإيصالها لي فقل له : إن فلاناً رفض أن يستلمها حتى يرى معجزة تكون دليلاً على صدقي وصدق الرسالة . فقال لي : حسناً ، ماذا تريد معجزة ؟ قلت له : نفس المعجزة التي طلبها والد الصدوق رحمه الله من الحلاج : أن يعيد لحيتي البيضاء ، بلونها عندما كنت شاباً . فسكت مدة ، فانشغلت بالكتابة ، وبعد مدة طويلة قال : هل تقبل أن ترى الليلة مناماً ؟ قلت له : ولا عشرين مناماً ! إن ديننا ومذهبنا مبني يا شيخ حيدرعلى أدلة قطعية ، فهل نأخذ ديننا من المنامات ؟ إن دين الله أعز من أن يؤخذ من منام ، بل يحتاج إلى دليل برهاني منطقي تخضع له العقول ، ومعجزةٍ واضحةٍ تخضع لها الأعناق .
قال الإمام الكاظم ٧ : إن لله على الناس حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة . فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة : وأما الباطنة فالعقول . فسكت حيدر ، ثم نهض مودعاً : في أمان الله . . !
يزعم أنه ابن المهدي ٧ وشعاره نجمة إسرائيل !
ظهر في العراق بعد سقوط صدام تسع حركات منحرفة ، أهمها اثنتان : حركة جند السماء بقيادة القرعاوي الذي ادعى أنه المهدي الموعود ٧ ، وجمع أنصاره قرب النجف في معسكر