المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧٨
وقد بدأ البحث عن المهدي ٧ من يوم بشر به جده رسول الله ٦ ، وتقدم أن عمر سأل علياً ٧ عن اسمه فاعتذر ، لأن النبي ٦ أسرَّه اليه ، فسأله عن صفته .
وتقدم في فصل تحريفاتهم للبشارة النبوية من تاريخ أهل البيت للطبري المؤرخ ، قول معاوية لابن عباس : « وقد زعمتم أن لكم مُلكاً هاشمياً ومهدياً قائماً ، والمهدي عيسى بن مريم ، وهذا الأمر في أيدينا حتى نسلمه إليه » !
لكن معاوية مع ذلك ادعى أنه هو المهدي ، كما وثقناه من مسند أحمد .
قال الصدوق رحمه الله في كمال الدين / ٤٧ : « كفعل فرعون في قتل أولاد بني إسرائيل ، للذي قد كان ذاع منهم وانتشر بينهم من كون موسى بينهم ، وهلاك فرعون ومملكته على يديه ، وكذلك كان فعل نمرود قبله في قتل أولاد رعيته وأهل مملكته في طلب إبراهيم ٧ ، زمان انتشار الخبر بوقت ولادته ، وكون هلاك نمرود وأهل مملكته ودينه على يديه . كذلك فعل طاغية زمان الحسن بن علي والد صاحب الزمان ٧ وطلب ولده والتوكيل بداره وحبس جواريه ، والإنتظار بهن وضع الحمل الذي كان بهن » .
وقد كان الأمويون بعد معاوية يبحثون عن المهدي ٧ ! ففي النعماني / ٢٨٨ : « عن أبي خالد الكابلي قال : لما مضى علي بن الحسين ٧ دخلت على محمد بن علي الباقر ٧ فقلت له : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس ، قال : صدقت يا أبا خالد فتريد ماذا ؟ قلت : جعلت فداك ، قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لأخذت بيده ، قال : فتريد ماذا يا أبا خالد ؟ قلت أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه فقال : سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد ، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدثاً به أحداً ، ولو كنت محدثاً به أحداً لحدثتك ، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة » .
كان الملوك العباسيون يعرفون إمامة العترة :
كان العباسيون يعرفون جيداً أن الأئمة من عترة النبي ٦ اختارهم الله تعالى وأوصى النبي ٦ بطاعتهم ! لكن الملك عقيم كما قال هارون الرشيد لابنه المأمون . فقد روى