المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩
وروى السنة تفسير النبي ٦ الآية بالأئمة المضلين من بني أمية ، كما في مجمع الزوائد : ٥ / ٢٤٣ ، عن أبي يعلى ووثقه : « عن أبي هريرة أن رسول الله ٦ رأى في منامه كأن بني الحكم ينزون على منبره وينزلون ! فأصبح كالمتغيظ فقال : ما لي رأيت بني الحكَم ينزون على منبري نَزْوَ القردة ؟ ! قال : فما رؤي رسول الله ٦ مستجمعاً ضاحكاً بعد ذلك حتى مات » !
ورواه في مجمع الزوائد : ٥ / ٢٤٠ ، عن ابن عمرو ، وصححه ، قال : « كنا جلوساً عند النبي ٦ وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال ٦ ونحن عنده : ليدخلنَّ عليكم رجل لعين ! فوالله ما زلت وجلاً أتشوَّف خارجاً وداخلاً ، حتى دخل فلان . يعني الحكم » .
وفي معجم الطبراني الكبير : ٣ / ٩٠ ، عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه قالَ لِمن اعترض على صلحه مع معاوية : « رحمك الله فإن رسول الله قد أريَ بني أمية يخطبون على منبره رجلاً فرجلاً فساءه ذلك ، فنزلت هذه الآية : إنَّا أعطيناك الكوثَرْ ، نهر في الجنة . ونزلت : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، تملكه بنو أمية ! قال القاسم : فحسبنا ذلك فإذا هو ألفٌ لا يزيد ولا ينقص » .
والبيهقي في فضائل الأوقات / ٢١١ ، والترمذي : ٥ / ١١٥ ، والحاكم : ٣ / ١٧٠ ، وصححه . ونحوه في : ٣ / ١٧٥ ، و ٤ : / ٧٤ .
وفي فتح الباري : ٨ / ٢٨٧ : « عن ابن عباس أنه سأل عمر عن هذه الآية : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ؟ فقال مَن هم ؟ قال : هم الأفجران من بني مخزوم وبني أمية ، أخوالي وأعمامك ! فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر ، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين » !
وقال عن حديث علي ٧ : « وهو عند عبد الرزاق أيضاً ، والنسائي ، وصححه الحاكم » .
أقول : يقصد عمر بأخواله : بني مخزوم ، وكان ينسب إليهم أمه حنتمة ، وكان خالد بن الوليد لا يقر له بذلك . ويشير عمر إلى قوله تعالى : لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ ، لكن معنى الآية : أن الإرادة الإلهية أن يُمهل بعض قبائل قريش ، وأن يقطع طرفاً منهم كبني عبد الدار ، ويستأصلهم ويخرجهم من ساحة الصراع مع الإسلام ! لذلك لم نرَ لهم أيَّ دور مهم في التاريخ وقد كانوا فرسان قريش وأصحاب حربها ، وقد قَتَلَ علي ٧ منهم في بدر وأحُد بضعة عشر فارساً ، كلهم أبطالٌ حَمَلةُ الراية !