المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٦
آبائه عن أمير المؤمنين : قال : الإسلام والسلطان العادل أخوان ، لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه ، الإسلام أسّ ، والسلطان العادل حارس ، وما لا أسَّ له فمنهدم ، وما لا حارسَ له فضايع ، فلذلك إذا رحل قائمنا ، لم يبق أثر من الإسلام ، وإذا لم يبق أثر من الإسلام ، لم يبق أثر من الدنيا » . انتهى .
والجواب : أن القائم هنا ليس بمعنى المهدي المنتظر ٧ بل بمعنى الحاكم من ذرية أهل البيت : ، فهذه الرواية لا علاقة لها باستمرار دولتهم إلى يوم القيامة .
٧ - جريمة كعب ورواة الخلافة في تشويه صورة المستقبل
ذكرنا في فصل الدجال بعض أعمال كعب وتلاميذه التخريبية ، وأنهم نشروا في ثقافة المسلمين من خيالهم التلمودي أكاذيب عما يكون بعد المهدي ٧ ومزجوه بالبشارة النبوية بالمهدي ونزول عيسى ٧ !
وكذبوا في أمر الدجال وفتح القسطنطينية وأشراط الساعة ! ومن أمثلة كذبهم : « عن كعب قال : المنصور مهدي يصلي عليه أهل السماء والأرض وطير السماء ، يبتلي بقتال الروم والملاحم عشرين سنة ، ثم يقتل شهيداً في الملحمة العظمى هو وألفان معه ، كلهم أمير وصاحب راية ، فلم يصب المسلمون بمصيبة بعد رسول الله ٦ أعظم منها » . « الفتن لابن حماد : ٢ / ٤٥٧ » .
وفي فتن ابن حماد : ١ / ٤٠١ : « سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : الجابر ثم المهدي ثم المنصور ثم السلام ثم أمير العصب ، فمن استطاع أن يموت بعد ذلك فليمت » ! وفي : ١ / ٣٨٧ ، عن ابن عمر قال : « ثلاثة أمراء يتوالون ، تفتح الأرضون كلها عليهم كلهم صالح : الجابر ثم المفرح ثم ذو العصب ، يمكثون أربعين سنة ، ثم لا خير في الدنيا بعدهم » . وكل ذلك خيالات منشؤها كعب الأحبار !
٨ - زعم كعب أن مخزومياً ويمانياً يملكان بعد المهدي ٧ !
قال ابن حماد : ١ / ٣٧٩ : « حدثنا عبد الله بن مروان عن سعيد بن يزيد التنوخي عن الزهري