المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧
بها خراب منازل ، وخراب ديار ، وانتهاك أموال ، وقتل رجال ، وسبي نساء يذبحن ذبحاً ، يا ويل أمرهن حديث عجب ، منها أن يستحل بها الدجال الأكبر الأعور الممسوح العين اليمنى والأخرى كأنها ممزوجة بالدم لكأنها في الحمرة علقة ، ناتئ الحدقة كهيئة حبة العنب الطافية على الماء ، فيتبعه من أهلها عدة من قتل بالأبلة من الشهداء ، أناجيلهم في صدورهم ، يقتل من يقتل ويهرب من يهرب . ثم رجف ثم قذف ، ثم خسف ، ثم مسخ ، ثم الجوع الأغبر ، ثم الموت الأحمر وهو الغرق .
يا منذر ، إن للبصرة ثلاثة أسماء سوى البصرة في الزبر الأول ، لا يعلمها إلا العلماء منها الخريبة ، ومنها تدمر ، ومنها المؤتفكة . يا منذر ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو أشاء لأخبرتكم بخراب العرصات ، عرصة عرصة ، ومتى تخرب ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة ، وإن عندي من ذلك علماً جماً ، وإن تسألوني تجدوني به عالماً ، لا أخطئ منه علماً .
قال : فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة ، ومن أهل السنة ، ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك إذا سألتني فافهم عني ولا عليك أن لا تسأل أحداً بعدي : أما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ، وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله ، وأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ولمن اتبعني وإن كثروا ! وأما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه الله ورسوله ٦ لا العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا » .
لكنها خطبة مرسلة ، لا يمكن الأخذ بها ، ما عدا القسم الأول إلى قوله ٧ : « كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر » لأن المؤرخين رووه ، ورواه ابن أبي الحديد ، وابن منظور .
ثم إن الفقرة التي ذكرت الدجال فيها مبهمة وهي : « يستحل بها الدجال الأكبر الأعور الممسوح العين اليمنى . . » فلعل المقصود دجال حركة الزنج التي وصفها الإمام ٧ في مطلع الخطبة ، وقد تحققت وانطبقت عليه أوصافه : « سودٌ ألوانهم منتنة أرواحهم ، أي رائحتهم ، شديد كَلَبُهم ، قليل سلبهم ، طوبى لمن قتلهم » .
٨ . وصح عندنا أن بداية حركة الدجال من بلخ ، في أفغانستان ، ففي البصائر / ١٤١ ، أن رجلاً من أهل بلخ دخل على الإمام الباقر ٧ فقال له : « ياخراساني تعرف وادي كذا وكذا ؟ قال : نعم قال له : تعرف صدعاً في الوادي من صفته كذا وكذا ؟ قال : نعم ، قال : من ذلك