المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٠
٣ - أضافوا إلى النص : « واسم أبيه اسم أبي »
والد الإمام المهدي هو الإمام الحسن العسكري ٧ ، وجاءه اللقب لأن الخليفة فرض عليه وعلى أبيه الإمام الهادي ٧ الإقامة الجبرية في عاصمته سامراء ، وكان اسمها العسكر ، فعرفا باسم : « العسكرييْن » .
لكن رواة الخلافة جعلوا اسم والد المهدي اسم والد النبي ٦ ، لأن عبد الله بن الحسن المثنى ادعاها لابنه محمد ، وعبد الله المنصور العباسي ادعاها لابنه محمد . وقد تبنى هذه الزيادة أتباع ابن تيمية ، ثم أمعنوا في التطرف وألغوا كافة الأحاديث التي تنص على أن المهدي من أولاد علي وفاطمة : ليفسحوا المجال بذلك لمهديهم غيرالهاشمي أيضاً !
فقد قامت حركة محمد بن عبد الله العتيبي في مطلع القرن الخامس عشر عام ١٤٠٠ هجرية ، على ادعاء أنه المهدي الموعود وسيطرعلى الحرم المكي أياماً ، وكان وزيره أخ زوجته جهيمان ، ودعا المسلمين إلى بيعة صهره المهدي محمد بن عبد الله العتيبي ! وقد قتل هذا « المهدي » ولم يملأ شيئاً قسطاً وعدلاً !
ثم ادعى الوهابيون المهدية لشخص آخر من مدينة بريدة ، اسمه محمد بن عبد الله وما زال حياً ، ولعله من قبائل هوازن ، فزعموا أن فيه صفات المهدي ٧ وأخذوه إلى مفتيهم الأكبر ابن باز وامتحنه فأعجبه ، ووافقهم على انطباق الصفات عليه وتمنى له التوفيق ! وقد نشرت هذا الخبر مواقعهم قبل نحو سنتين من وفاة شيخهم ابن باز ثم قرأنا عن مهدي بريدة أنهم أخذوه إلى الشيشان وأفغانستان لينطبق عليه الحديث أنه يخرج من المشرق ، ثم غيبوه في سردابهم الذي يتهموننا به ! لكن الصحيح أن الإمام المهدي ٧ يخرج من مكة ، وأنه يبدأ أمره من المشرق ، أي حركة أنصاره أهل المشرق ، وليس ظهوره .
وأصل هذه الزيادة من نص نسبوه إلى ابن مسعود : « قال رسول الله ٦ : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً من أهلي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » . وابن حماد : ١ / ٣٦٧ ، وابن أبي شيبة : ٨ / ٦٧٨ ، وأوسط الطبراني : ٢ / ١٣٥ ، والداني / ٩٤ ، وغيرهم .
ولم يدخل هذا التحريف إلا في مصادرهم من الدرجة الثانية أو الثالثة ، مثلاً رواه أحمد : ١ / ٣٧٦