المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٥
الثالثة : لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا فبينما هم يقتسمون المغانم ، إذ جاءهم الصريخ فقال : إن الدجال قد خرج فيتركون كل شئ ويرجعون » .
ورواه الحاكم : ٤ / ٤٧٦ ، والبغوي : ٣ / ٤٨٢ ، من صحاحه ، وجامع الأصول : ١١ / ٧٥ ، وتذكرة القرطبي / ٧٠٧ .
وقال النووي في شرح مسلم : ١٨ / ٤٣ : « قال القاضي : كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم « من بني إسحاق » قال بعضهم : المعروف المحفوظ من بنى إسماعيل وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه ، لأنه إنما أراد العرب وهذه المدينة هي القسطنطينية » . انتهى .
أقول : سمع كعب أن المهدي ٧ يفتح مدينة غربية بالتكبير ، وقال بعض الرواة : إنها القسطنطينية ، وكان المسلمون يتحفزون لفتحها ، فنسب كعب فتحها إلى قومه . وعلَّمَ كعب ذلك لأبي هريرة فجعله حديثاً عن النبي ٦ ، كما سترى !
١٤ - كعب يخوِّف المسلمين بالدجال إن فتحوا القسطنطينية !
أوردنا في المجلد الثالث من جواهر التاريخ رد الإمام زين العابدين والإمام الباقر ٧ على افتراء كعب بأن قبلة اليهود صخرة بيت المقدس أفضل من الكعبة ، وأوردنا في المجلد الثاني في فصل الذين قتلهم معاوية ، سخرية رشيد الهجري ومحمد بن أبي حذيفة رحمهما الله من كعب وتنبؤاته ! راجع تدوين القرآن / ٤٢٩ .
وقد وجد كعب أن الدجال حقلٌ حيويٌّ لأكاذيبه ، فبث سمومه في نفوس المسلمين ، وأقنعهم بأن هذه الأمة ستنتهي قريباً ! وأقنع عمر بذلك ، وأن الكعبة ستهدم ومكة تخرب ، فلا تَعمر بعدها أبداً ! وتحوَّل هذيانه بأيدي تلاميذه إلى أحاديث نبوية ! قال ابن حماد : ٢ / ٥٢٩ : « عن كعب قال : يفتتحون القسطنطينية ، فيأتيهم خبر الدجال فيخرجون إلى الشام فيجدونه لم يخرج ، ثم قلَّ ما يلبثُ حتى يخرج » . وفي : ٢ / ٥٢٢ : عن كعب قال : « يأتيهم الخبر وهم يقسمون غنائمهم إن الدجال قد خرج ، وإنما هو كذب ، فخذوا ما استطعتم ، فإنكم تمكثون ست سنين ، ثم يخرج في السابعة » . وفي / ١٤٧ ، عن كعب قال : « لا يخرج الدجال حتى تفتح القسطنطينية » .
وروى الحاكم : ٤ / ٤٦٢ ، عن كعب : « الجزيرة