المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٢
أقول : قصده برجوع كل شئ إلى عنصره ، ما روي أن مياه الأرض تجف قبل ظهور المهدي ٧ أو قبل القيامة . لكن أهل البيت : ردوا هذا الجفاف المزعوم وقالوا إن سنة ظهورالمهدي ٧ سنة غَيْداقة كثيرة المطر .
روى في الإرشاد / ٣٦١ ، عن الإمام الصادق ٧ قال : « سنة الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل في أزقة الكوفة » . وفي رواية أخرى قال : « إن قدام القائم ٧ لسنة غيداقة يفسد فيها الثمار والتمر في النخل ، فلا تشكُّوا في ذلك » .
ضعف روايات خراب بغداد
روت المصادر أحاديث في خراب بغداد ، كالذي رواه ابن المنادي / ٤٣ ، عن جرير البجلي : « قال رسول الله ٦ : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل ، تجبى إليها كنوز الأرض يخسف بها ، فلهي أسرع ذهاباً في الأرض من الحديدة المحماة في الأرض الخوارة » . وتذكرة القرطبي : ٢ / ٦٨١ و ٦٩٧ ، وجامع السيوطي : ٤ / ٧٧٢ .
وفي تاريخ بغداد : ١ / ٣٨ : « عن أبي الأسود الدؤلي : قال علي بن أبي طالب : سمعت حبيبي محمداً ٦ يقول : سيكون لبني عمي مدينة من قبل المشرق بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، يشيد فيها بالخشب والآجر والجص والذهب ، يسكنها شرار خلق الله وجبابرة أمتي ، أما إن هلاكها على يد السفياني ، كأني بها والله قد صارت خاوية على عروشها » .
وقد عقدنا فصلاً في كتاب : الإمام الكاظم ٧ سيد بغداد ، لروايات خراب بغداد وخسفها وزوالها ، وأثبتنا أنها من موضوعات أتباع بني أمية ، يجيبون بذلك على إخبار أمير المؤمنين ٧ بخراب الشام في حرب السفياني لولده المهدي ٧ ، فنقموا على العراق وبغداد والكوفة ! لذلك لا نأخذ بروايات خراب بغداد على يد السفياني ! نعم صح إخبار النبي ٦ بإنشاء بغداد وذم جبابرتها .
ومن ذلك ما رواه العلامة الحلي رحمه الله في كشف اليقين / ٨٠ ، قال : « فصل في إخبار أمير المؤمنين ٧ بالمغيبات : ومن ذلك إخباره بعمارة بغداد ، وملك بني العباس ، وذكر أحوالهم ، وأخذ المغول الملك منهم . رواه والدي رحمه الله ، وكان ذلك سبب سلامة أهل الحلة والكوفة والمشهدين الشريفين من القتل » .