المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧٥
بقحفها ، ويبارك في الرَّسل « قطعة الإبل » حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس ، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس ، واللقحة من الغنم لتكفي النفر من الناس ، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذهم تحت آباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ، ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحُمَر ، فعليهم تقوم الساعة » .
ثم رواه مسلم في : ٨ / ١٩٩ ، وابن ماجة : ٢ / ١٣٥٦ ، وأبو داود : ٤ / ١١٧ ، والترمذي : ٤ / ٥١٠ ، والبدء والتاريخ : ٢ / ١٩٣ ، والطبراني الكبير : ٨ / ١٧١ ، والحاكم : ٤ / ٤٩٢ ، وصححه بشرط الشيخين . وفي / ٥٣٦ ، وصححه بشرط مسلم .
وذُرَى الحيوان : سنامه وأعلاه . والخواصر والذروع : جمع خاصرة . وذرعه أي ضرعه الذي فيه الحليب ، وصف لجودته وكثرة حليبه . ويعسوب النحل : ملكتها . والغرض : الهدف . والنَّغَف : في الأصل الحزام الجلدي ، شُبِّهت به الحشرات التي تبعث على جيف يأجوج ومأجوج بزعمهم . والزَّهم بفتح الزاي : الوغف والنتن .
ومعنى : فلا يجد ريح نَفَسه أحد إلا مات ، ونَفَسُه ينتهي حيث ينتهي طرفه : أن كل من يصل اليه نفس المسيح ٧ يموت . ونفسه يصل إلى حيث ينتهي طرفه !
والباحث العادي يعرف أن هذه الأحاديث إسرائيليات ، وقد خلطها الرواة البدو بخيالهم ، وبعضهم لا يعرف اللغة ، لأن اليعاسيب يتبعها النحل ولا تَتَبع . ومن الغريب أن هذه الأحاديث عندهم في أعلى درجات الصحة !
ولا يمكن الاعتماد عليها ، سواء لأسانيدها ، أو لمتنها ، ولأنها عندهم معارضة بحديث جابر كما في سنن الداني / ١٤٣ : « عن جابر قال : قال رسول الله ٦ : لا تزال طائفة من أمتي تقاتل عن الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عند طلوع الفجر ببيت المقدس ، ينزل على المهدي فيقال له تقدم يا نبي الله فصل لنا ، فيقول : إن هذه الأمة أمير بعضهم على بعض لكرامتهم على الله عز وجل » .
ولا يرد علينا الإشكال بأن القمي روى في تفسيره ( ٢ / ٢٦٨ ) : « ثم رفعه الله إلى السماء ، ويهبط إلى الأرض بدمشق وهو الذي يقتل الدجال » . لأنها الرواية الوحيدة اليتيمة بين رواياتنا الكثيرة التي لاتذكر مكان نزوله ، ويكفي في تضعيفها أنها موافقة لقول كعب والنواس .