المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩٧
أميرهم : لا غلول اليوم ، فبينما هم كذلك يقسمون بأترستهم الذهب والفضة ، إذ نودي فيهم أن الدجال قد خلفكم في دياركم » .
فاعجب لهذا التلفيق والكذب من كعب وتلاميذه ، كيف اخترعوه وضيعوا حديث النبي ٦ عن المهدي ٧ والروم !
وزعم كعب أن معقل المسلمين وقاعدتهم دمشق
في مسند الشاميين : ١ / ٣٣٥ : « عن أبي الدرداء أن رسول الله ٦ قال : فسطاط المسلمين يوم الملحمة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق ، من خير مدائن الشام » . وفي مسند الشاميين : ٢ / ٢٦٦ : يوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق ، فهي خير مساكن الناس يومئذ » .
وروى الحاكم : ٤ / ٤٨٦ : « يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة » وصححه . وفي جامع المسانيد : ١٥ / ٣٩ : « دمشق من خير منازل المسلمين في الملاحم » . وأبو داود : ٤ / ١١١ ، وابن المنادي / ٣٧ . ومصادره كثيرة .
وزعم كعب ، وتخيل كعب . . فصار كذبه أحاديث نبوية !
فقد جعل فتح القسطنطينية على يد اليهود من بني إسحاق وليس على يد المسلمين فسارع الرواة إلى تحويله إلى حديث نبوي ، وروى مسلم : ٤ / ٢٢٣٨ : « عن أبي هريرة أن النبي ٦ قال : سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق ، فإذا جاؤها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا لا إله إلا الله والله أكبر ، فيسقط أحد جانبيها . . . الخ » . انتهى .
فالذي يفتحها هم اليهود إذن ! وهذه جرأة مكشوفة من كعب ، ثم من أبي هريرة ، يقلُّ نظيرها !
وقال كعب : يهرب ثلة وثلة المسلمين ، فصار كذبه حديثاً نبوياً !
روى ابن حماد في الفتن : ٢ / ٤٦٧ : « أن كعباً كان يقول : إذا كانت الملحمة العظمى ملحمة