المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧١
وقد يكون هذا النص من أقوال كعب التي جعلوها أحاديث نبوية ، كما تقدم . وروى ابن حماد / ١٥٨ ، أن عمر قال لرجل من اليهود : « إني قد بلوت منك صدقاً ، فأخبرني عن الدجال فقال : وإله يهود ليقتلنه ابن مريم بفناء لد » .
وعن كعب قال : « إذا سمع الدجال نزول عيسى بن مريم هرب ، فيتبعه عيسى فيدركه عند باب لد فيقتله ، فلا يبقى شئ إلا دل على أصحاب الدجال فيقول : يا مؤمن هذا كافر » . وهو تحريف من كعب لقول النبي ٦ : « لا يبقى حجر ولا شجر إلا قال يا مسلم هذا يهودي خلفي فاقتله » ! فحرفه كعب وتبعه تلميذه ابن العاص !
أبو هريرة كان يأمل أن يدرك المسيح ٧ !
روى عبد الرزاق : ١١ / ٤٠٢ : « عن يزيد بن الأصم قال : كنت أسمع أبا هريرة يقول : تروني شيخاً كبيراً قد كادت ترقوتاي تلتقي من الكبر ، والله إني لأرجو أن أدرك عيسى وأحدثه عن رسول الله ٦ فيصدقني » .
ورواه ابن حماد : ١٦١ ، وفيه : ثم التفت فرآني من أحدث القوم ، فقال : يا ابن أخي : إن أدركته فاقرأه مني السلام » . ونحوه ابن شيبة : ١٥ / ١٤٥ . ولا قيمة علمية لتمنيات أبي هريرة ، وقد جعلها على لسان النبي ٦ مع الأسف !
ففي مسند أحمد : ٢ / ٢٩٨ ، عن أبي هريرة عن النبي ٦ : « إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى بن مريم ٧ ، فإن عجل بي موت فمن لقيه فليقرؤه مني السلام ! » ومثله أحمد : ٢ / ٢٩٨ ، والطبراني الصغير : ١ / ٢٥٦ ، والحاكم : ٤ / ٥٤٥ ، ومجمع الزوائد : ٨ / ٥ ، وقال : رواه أحمد بإسنادين مرفوع وهو هذا ، وموقوف ورجالهما رجال الصحيح .
زعموا أن المسيح يدفن مع النبي ٦
روى الترمذي : ٥ / ٥٨٨ : مكتوب في التوراة صفة محمد وصفة عيسى يدفن معه » . وقال ابن كثير قال عنه : ولكن لا يصح إسناده . « النهاية : ٢ / ١١٨ » .
وقد رووا ذلك عن عائشة ، قال ابن كثير في كتاب المسيح / ١٤٩ : « عن عائشة مرفوعاً أنه