المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٣٤
فيمضيها عن رأيي ، لا أعلم أحداً ولا يعلمه أصحابي يناظر في ذلك غيري . . .
ثم قال : وفي سند الرواية جماعة تُخرجها عن حد الاعتبار ، إلا أن اعتماد القميين عليها وروايتهم لها ، مع ما عُرف من حالهم لمن تتبعها من أنهم لا يخرجون في كتبهم رواية في راويها ضعف إلا بعد احتفافها بما يوجب الاعتماد عليها جابرٌ لضعفها في الجملة » .
فهذا كافٍ في تصحيح رواية مليكة رضي الله عنها ، فكيف إذا أضفنا اليه الصحيحة المتقدمة عن محمد بن عبد الجبار ، وهي وحدها كافية لتصحيحها .
٢ . تدل الرواية على المستوى العلمي والعقلي الجيد لبشرالأنصاري رحمه الله لأنه لم يحدث الشيباني حتى امتحنه واطمأن إلى أنه عالم موالٍ : « قال : إن كنت صادقاً فيما تقول فأحضر ماصحبك من الآثار عن نَقَلة أخبارهم . . فلما فتش الكتب وتصفح الروايات منها قال : صدقت . أنا بشر بن سليمان . . » .
٣ . ما وصفته مليكة من سقوط المنصة والزينة والصلبان والعريس ، وتكرارذلك مع العريس الثاني الذي أرادوها لها ، كان آيةً ربانية لقيصرليفهم أن هذا العمل نحسٌ فيتركه ، وقد فَهم ذلك وتركه . وقد رأيتُ بعض النواصب يسخر من قصة نرجس رضي الله عنها ، وفي نفس الوقت يؤمن بكراماتٍ لابن تيمية أعظم منها ، ويأتمُّ بأنداد نصبهم أئمة لا يعقلون الخطاب ولا الجواب !
٤ . كانت تسمى مليكة ، نرجس ، وسوسن ، وريحانة ، وصقيل . « كشف الحق / ٣٣ » .
وسبب تعدد التسمية أن الخليفة وظف جاسوسات على بيت الإمام ٧ لمعرفة الحامل من نسائه ، لأن ابنه هو الثاني عشر الذي يُنهي دولة الظالمين .
أسرة والدة الإمام المهدي ٧
حسب النصوص التي صحت عندنا ، لابد أن تكون السيدة مليكة أم المهدي ٧ قد ولدت نحو ٢٣٥ هجرية ، أي نحو ٨٥٠ ميلادية ، لأن جدها القيصر أراد تزويجها من ابن عمها وعمرها ثلاث عشرة سنة ، فحدثت المعجزة وسقطت منصة العرس بزينتها وصلبانها ومن عليها ، ففهم القيصر أن في الأمر سراً فألغى العرس !
وأصابت مليكة الحمى وخاف جدها عليها ، فجاء بالأطباء . . ثم رأت في منامها فاطمة