المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٨٢
وفي النعماني / ٢٣٦ : « عن سدير الصيرفي ، عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذراً في جارية وجاء بها إلى مكة ، قال : فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها ، وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها إلا قال : جئني بها وقد وفى الله نذرك . فدخلني من ذلك وحشة شديدة ، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة فقال لي : تأخذ عني ؟ فقلت : نعم ، فقال : أنظر الرجل الذي يجلس بحذاء الحجر الأسود وحوله الناس ، وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين : فأته فأخبره بهذا الأمر ، فانظر ما يقول لك فاعمل به ، قال : فأتيته فقلت : رحمك الله إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها عليَّ نذراً لبيت الله في يمين كانت علي ، وقد أتيت بها وذكرت ذلك للحجبة وأقبلت لا ألقى منهم أحداً إلا قال : جئني بها وقد وفى الله نذرك ، فدخلني من ذلك وحشة شديدة ! فقال : يا عبد الله إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقته فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلادهم ، ففعلت ذلك ثم أقبلت لا ألقى أحداً من الحجبة إلا قال : ما فعلت بالجارية ؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر فيقولون : هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول ، فذكرت مقالتهم لأبي جعفر ٧ فقال : قد بلغتني ، تبلغ عني ؟ فقلت : نعم ، فقال : قل لهم : قال لكم أبو جعفر : كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة ، ثم يقال لكم نادوا نحن سراق الكعبة ! فلما ذهبت لأقوم قال : إنني لست أنا أفعل ذلك ، وإنما يفعله رجل مني » .
وفي البحار : ٥٢ / ٣٨٧ : « عن أبي عبد الله ٧ قال : يقتل القائم ٧ حتى يبلغ السوق قال : فيقول له رجل من ولد أبيه : إنك لتجفل الناس إجفال النعم ، فبعهد من رسول الله ٦ أو بماذا ؟ قال : وليس في الناس رجل أشد منه بأساً ، فيقوم إليه رجل من الموالي فيقول له : لتسكتنَّ أو لأضربنَّ عنقك ! فعند ذلك يخرج القائم ٧ عهداً من رسول الله ٦ » .
ومعنى من وُلد أبيه : علوي النسب . إجفال النعم : تخويف الغنم . حتى يبلغ السوق : سوق المدينة ، أو مكاناً اسمه السوق .
وفي رواية أن الذي يأمر المعترض بالسكوت هو « المولى الذي يتولى البيعة » أي المسؤول عن أخذ البيعة من الناس للإمام المهدي ٧ . فعن الإمام الباقر ٧ قال : « حتى إذا بلغ الثعلبية قام إليه