المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٦
عندهم في موت حاكم الحجاز وصراع القبائل بعده على الحكم ، وبقية الأحداث !
وخامساً : تصور أحاديث مصادرهم ظهور الإمام المهدي ٧ كأنه صدفة ، وأن المسلمين يهرعون بعد موت حاكم الحجاز وصراع القبائل ، إليه فيجبرونه على قبول بيعتهم فيقود الأمة في الحجاز ثم يتوجه إلى العراق وسوريا والقدس فيفتح الله عليه .
أما أحاديث أهل البيت : فتنص على أن ذلك خطة إلهية دقيقة ، وأن أهم عناصرها : الإمام ٧ ولي الله وخاتم الأوصياء المعصومين : المذخور لإنهاء الظلم إلى الأبد ، وأنه مهديُّ من ربه ، وحركته موعودة ومعدة وموجَّهة من الله تعالى ، وشخصيته قيادية فريدة ، يمنحها الله تعالى قدرات خاصة جداً ومصيرية . ثم أصحابه المذخورون الذين يوافونه من أقاصي العالم . ثم الظروف المهيأة لظهوره عربياً وعالمياً ، ومنها انهيار حكم الحجاز ، والوضع في العراق ، ووجود دولتين مواليتين له هما اليمن وإيران . . الخ . وهي مفردات واضحة في أحداث ظهوره ٧ .
في البحار : ٥٢ / ٣٨٩ : « عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر ٧ : جعلت فداك أخبرني عن صاحب هذا الأمر ؟ قال : يمسي من أخوف الناس ويصبح من آمن الناس ، يوحى إليه هذا الأمر ليله ونهاره ! قال : قلت : يوحى إليه يا با جعفر ؟ قال : يا با جارود إنه ليس وحي نبوة ولكنه يوحى إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران وإلى أم موسى وإلى النحل . يا أبا الجارود : إن قائم آل محمد لأكرم عند الله من مريم بنت عمران وأم موسى والنحل » .
* *