المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٢
والهروي والنوري والمجلسي وغيرهم ، فقالوا ربما كان أصلها : واسم أبيه اسم نبي ، أو اسم ابني ، أي الحسن ٧ !
ولا يرد الإشكال علينا بأن بعض علماء الشيعة أورد هذه الزيادة في بعض ما رواه ، كما في أمالي الطوسي : ١ / ٣٦١ ، وابن طاووس ، فإن ذلك يدل على أمانتهم في النقل ، فقد نصّوا على أن اسم أبيه الإمام الحسن العسكري ٧ . . بل هو من ضرورات مذهبنا .
٤ - « من وُلْد الحسين » جعلوها « من وُلْد الحسن » !
وثَّقنا في المجلد الثالث من جواهر التاريخ استغلال الأمويين لصلح الإمام الحسن لمعاوية ، ومحاولتهم أن يصوروه مخالفاً لأبيه وأخيه : ، ومعارضاً لحرب الجمل وصفين ، وأنه أوصى الحسين أن لا يخرج على بني أمية !
ورووا أحاديث ظاهرها المدح له ، وغرضها الطعن بأبيه وأخيه ٧ !
ومن أعمالهم هنا أنهم انتقموا من الحسين ٧ فصادروا منه أن المهدي ٧ من ولده وأعطوه إلى الإمام الحسن ٧ ، ونسبوا روايتهم إلى علي ٧ ! فقال ابن حماد : ١ / ٣٧٤ : « عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمى النبي ٦ الحسن سيداً وسيخرج الله من صلبه رجلاً اسمه اسم نبيكم ، يملأ الأرض عدلاً كماً ملئت جوراً » .
ورواه أبو داود : ٤ / ١٠٨ : « عن أبي إسحاق ، قال : قال علي ونظر إلى ابنه الحسن فقال : إن ابني هذا سيد كما سماه النبي ٦ وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق . ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلاً » .
وجامع الأصول : ١١ / ٤٩ ، وعقد الدرر / ٢٣ ، ومشكاة المصابيح : ٣ / ٢٦ وفتن ابن كثير : ١ / ٣٨ ، والحاوي : ٢ / ٥٩ ، وعون المعبود : ١١ / ٣٨١ ، وعقيدة أهل السنة / ١٦ . . الخ .
وقد فرح أتباع بني أمية بهذا « الحديث » وتجاهلوا وجود رواية عندهم بلفظ : « قال علي ونظر إلى ابنه الحسين ٧ » .
قال في فيض القدير : ٦ / ٣٦٢ : « بالغ الحسن في ترك الخلافة ونهى أخاه عنها ، وتذكر ذلك ليلة مقتله فترحم على أخيه ! وما روى من كونه من ولد الحسين فواهٍ جداً » .