المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٨٤
ما يزعمون . رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِراً كَفَّاراً » .
وكذلك كان موقف الإمام الهادي ٧ ، ففي رجال الطوسي : ٢ / ٨٠٥ : « قال نصر بن الصباح : الحسن بن محمد المعروف بابن بابا ، ومحمد بن نصير النميري ، وفارس بن حاتم القزويني ، لعن هؤلاء الثلاثةَ عليُّ بن محمد العسكري ٧ . وذكر أبو محمد الفضل بن شاذان في بعض كتبه أن من الكذابين المشهورين ابن بابا القمي .
قال سعد : حدثني العبيدي قال : كتب إلي العسكري ٧ ابتداءً منه : أبرأ إلى الله من الفهري والحسن بن محمد بن بابا القمي فابرأ منهما ، فإني محذرك وجميع مواليَّ ، وإني ألعنهما عليهما لعنة الله ، مستأكليْن يأكلان بنا الناس ، فتَّانيْن مؤذييْن ، آذاهما الله وأركسهما في الفتنة ركساً . يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً وأنه باب ! عليه لعنة الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ، فلعن الله من قبل منه ذلك ! يا محمد إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل ، فإنه قد آذاني ، آذاه الله في الدنيا والآخرة . . . » . انتهى .
أقول : وهناك آخرون ادعوا في الأئمة ٧ الألوهية أو الحلول ، وكان هدف أكثرهم أن يصلوا إلى ادعاء حلول روح النبي ٦ والأئمة : فيهم ، أو حلول الله سبحانه فيهم !
وأغلب هؤلاء كانوا شخصيات في عصرهم ، وبعضهم كان يساندهم خلفاء أو وزراء . وقد بقي هذا الخط التحريفي بعد وفاة الإمام العسكري وغيبة المهدي ٧ ، وأبرز المدعين : الشريعي أو السريعي ، والنصيري النميري ، والحلاج ، والشلمغاني . وابن هلال الكرخي ، وابن بلال ، وأبو بكر البغدادي ، وأبو دلف المجنون . .
السريعي والنميري والكرخي والبغدادي والمجنون
قال الطوسي رحمه الله في الغيبة / ٣٩٧ : « ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية والسفارة كذباً وافتراءً لعنهم الله : أولهم المعروف بالشريعي : أخبرنا جماعة عن أبي محمد التلعكبري ، عن أبي علي محمد بن همام قال : كان الشريعي يكنى بأبي محمد قال هارون : وأظن اسمه كان الحسن ، وكان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي بعده : ، وهو أول من ادعى مقاماً لم