المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩٢
أشد الناس عليكم الروم
أحمد : ٤ / ٢٣٠ : « عن المستورد قال : بينا أنا عند عمرو بن العاص فقلت له : سمعت رسول الله ٦ يقول : أشد الناس عليكم الروم ، وإنما هلكتهم مع الساعة . فقال له عمرو : ألم أزجرك عن مثل هذا » .
ومجمع الزوائد : ٦ / ٢١٢ ، وحسنه ، والجامع الصغير : ١ / ١٦٠ ، وفيض القدير : ١ / ٥١٢ .
وفي ابن حماد / ١٣٤ : فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال : ما هذه الأحاديث التي تذكر عنك أنك تقولها عن النبي ٦ ؟ فقال له المستورد : قلت الذي سمعت من رسول الله ٦ ! قال عمرو : لئن قلت ذلك إنهم لأحلم الناس عند فتنة ، وأصبر الناس عند مصيبة ، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم . ونحوه أحمد : ٤ / ٢٣٠ ، وتاريخ بخاري : ٨ / ١٦ ، ومسلم : ٤ / ٢٢٢٢ .
أقول : معنى أشد الناس على المسلمين الروم ، أنهم أقوى أعدائهم . وفي نفس الوقت احترمهم الإسلام أكثر من غيرهم فاعترف بدينهم وشرع التعايش معهم ، وإن لم يعترفوا بالإسلام . وقد فضلهم الأئمة : على النواصب .
خزي الروم بعد الملحمة العظمى
في تفسير الطبري : ١ / ٣٩٩ : « عن السدي قال في قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ : أما خزيهم في الدنيا إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قَتَلَهم ، فذلك الخزي » . والتبيان : ١ / ٤٢٠ ، والدر المنثور : ١ / ١٠٨ .
ومن الملفت ما ورد من أن الإمام الباقر ٧ فسرقوله تعالى : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . بأنه فرحهم بغلبتهم للروم على يد الإمام المهدي ٧ ! « الكافي : ٨ / ٢٦٩ » .
وروى في دلائل الإمامة / ٢٤٨ : « عن الإمام الصادق ٧ قال : في قبورهم بقيام القائم ٧ » . وهو عن فرح الأموات ، ويدل على فرح الأحياء . وفسرت رواية الروم ببني أمية ، وأن فرح المؤمنين بانتصار المهدي ٧ عليهم « تأويل الآيات : ١ / ٤٣٤ » .