المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١٤
الطور الجديد للحياة البشرية على يد الإمام ٧
تدخل الحياة على يد الإمام المهدي ٧ طوراً جديداً بالمعنى الكامل للكلمة ، سواءً في معرفة الإنسان للكون ولنفسه أو في علومه أو في هدفه وطريقة عيشه . ويكفي أن نقرأ أن الإمام ٧ يضيف إلى العلوم في عصره خمساً وعشرين ضعفاً ، وذلك قفزة في تقدم العلوم والحياة الإنسانية على الأرض بجميع مرافقها .
ففي الخرائج : ٢ / ٨٤١ ، عن الإمام الصادق ٧ قال : « العلم سبعة وعشرون جزءً ، فجميع ما جاءت به الرسل جزءان ، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الجزءين ، فإذا قام القائم أخرج الخمسة والعشرين جزءً ، فبثها في الناس وضم إليها الجزئين حتى يبثها سبعة وعشرين جزءً » .
وهذا الحديث وإن كان ناظراً إلى علوم الأنبياء والرسل : من العلم بالله سبحانه ورسالته والآخرة ، لكنه يشمل العلوم الطبيعية التي ورد أن الأنبياء : علموا الناس أصولها وفتحوا لهم أبوابها ، وقد ورد أن إدريس ٧ علَّم الناس الخياطة ، وعلمهم نوح ٧ النجارة وصناعة السفن ، وداود وسليمان صناعة الدروع . . الخ .
فالمقصود بالعلم هنا يشمل علوم الدين والطبيعة ، وأن نسبة ما يكون في أيدي الناس من العلوم إلى ما يعلمهم إياه ٧ نسبة اثنين إلى خمس وعشرين ! ولنا أن نتصور الحياة إذا تطورعلم الطب والفضاء مثلاً ، خمساً وعشرين ضعفاً ؟ !
وفي كمال الدين : ٢ / ٦٧٤ ، عن الصادق ٧ قال : « إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع الله تبارك وتعالى له كل منخفض من الأرض وخفض له كل مرتفع ، حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته . فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها » .
وعن الإمام الصادق ٧ قال : « إن المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب . وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق » .
وروي عن الإمام الباقر ٧ أنه قال : « كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين ، ليس شئ إلا وهو مطيع لهم ، حتى سباع الأرض وسباع الطير تطلب رضاهم ، وكل شئ . حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول : مرَّ بي اليوم رجل من أصحاب القائم » . « كمال الدين : ٢ / ٦٧٣ » .