المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٠
ورواه ابن كثير في الفتن : ١ / ٤٢ ، عن ابن ماجة وقال : « تفرد به ابن ماجة ، وهذا إسناد قوي صحيح ، والمراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة يقتتل عنده ليأخذه ثلاثة من أولاد الخلفاء ، حتى يكون آخر الزمان ، فيخرج المهدي ويكون ظهوره من بلاد المشرق ، لا من سرداب سامراء كما يزعمه جهلة الرافضة » .
ملاحظات
١ - المتواتر عند الفريقين أن المهدي ٧ يظهر من مكة ، ولا بد أن يكون المقصود بظهوره من المشرق أن أمره يبدأ من المشرق كما ف ي روايتنا ، وذلك على يد أصحابه الممهدين الخراسانيين . وما ذكره ابن كثيرعن ظهوره من سرداب سامراء لم يَدَّعِهِ جَهَلة الشيعة فضلاً عن علمائهم ، فهو من نبز خصومهم وافترائهم !
٢ - ادعى الوهابيون المهدية لشخص من مدينة بريدة في نجد ، اسمه محمد بن عبد الله ، وأيد ذلك وباركه إمامهم ابن باز ، وأرسلوه إلى الشيشان لينطبق عليه أنه خرج من المشرق ، وأعرضوا عن الأحاديث الصحيحة التي تنص على خروجه من مكة ، وفسروا رايات خراسان التي تأتي لنصرته برايات الطالبان . وهذا غاية التعصب والإعراض عن الأحاديث الصحيحة عندهم !
٣ - مما يتناقله أهل مكة أنه يوجد كنز للكعبة مدفون تحتها ، وقد روت كتب التاريخ والسيرة والحديث حوله روايات كثيرة ، ولا نعرف مدى صحة ذلك .
راجع : تاريخ الطبري : ٢ / ٣٦ ، وابن هشام : ١ / ١٢٤ ، وسبل الهدى للصالحي : ١٠ / ١٩٠
وحديث كنز الكعبة خارج عن موضوعنا لأنه لاربط له صريحاً بالإمام المهدي ٧ ، كما لا يصح الأخذ به لأنه يوافق مزاعم كعب بأن الكعبة ستهدم !
أما حديث كنز الفرات وجبل الذهب فيه ، فرواه عبد الرزاق : ١١ / ٣٨٢ ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ٦ : « يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، فيقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل مئة تسعون ، أو قال : تسعة وتسعون ، كلهم يرى أنه ينجو » . وفي ابن حماد : ١ / ٥٧ ، عن عبد الله بن زرير الغافقي : سمعت علياً رضي الله عنه يقول : « الفتن أربع : فتنة السراء ، وفتنة الضراء ، وفتنة كذا ، فذكر معدن الذهب ، ثم يخرج رجل من عترة النبي يصلح الله على يديه أمرهم » .