المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨
١ - الخطر على الأمة هم الأئمة المضلون وليس الدجال !
يوجد عددٌ من الأحاديث النبوية لايحبها رواة الخلافة القرشية أبداً ، رغم أنها صحيحة ومتواترة ، ومنها أحاديث التحذير من الأئمة المضلين ، وقد نص بعضها على أن الأمة تُبتلى بهم بعد النبي ٦ ، وأن فتنتهم تستمر حتى يبعث الله المهدي ٧ ! فقد روى أحمد : ٤ / ١٢٣ ، عن شداد بن أوس أن النبي ٦ قال : « إن الله عز وجل زَوَى لي الأرض « جَمَعَها » حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وإن مُلك أمتي سيبلغ ما زُوِيَ لي منها ، وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر ، وإني سألت ربي عز وجل أن لا يُهلك أمتي بِسِنةٍ بعامة ، وأن لا يُسلّط عليهم عدواً فيهلكهم بعامة ، وأن لا يُلبسهم شيعاً ، ولا يُذيق بعضهم بأس بعض . قال : يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لايُرد ، وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة ، ولا أسلِّط عليهم عدواً ممن سواهم فيهلكوهم بعامة ، حتى يكون بعضهم يُهلك بعضاً ، وبعضهم يقتل بعضاً ، وبعضهم يسبي بعضاً ! قال : وقال النبي ٦ : وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين ، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة » !
وروى نحوه « ٥ / ٢٧٨ » عن ثوبان . ورواه أبو داود : ٤ / ٩٧ ، والترمذي : ٤ / ٤١٠ ، وصححه . والبيهقي : ٩ / ١٨١ . والألباني : ٧ / ٢ ، أوله . ومجمع الزوائد : ٥ / ٢٣٩ ، آخره بلفظ أحمد . وزاد فيه ابن ماجة « ٢ / ١٣٠٤ » : « وستعبد قبائل من أمتي الأوثان ، وستلحق قبائل من أمتي بالمشركين . وإن بين يدي الساعة دجالين كذابين ، قريباً من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي . ولن تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل » . وقال عنه ابن ماجة : ما أهْوَله !
وروى ابن أبي شيبة : ٨ / ٦٥٣ ، عن علي قال : « كنا عند النبي ٦ جلوساً وهو نائم فذكرنا الدجال ، فاستيقظ مُحْمَرّاً وجهُهُ فقال : غيرُ الدجال أخوف عليكم عندي من الدجال : أئمةٌ مضلون » . وفي رواية أحمد : ٥ / ٣٨٩ ، عن حذيفة : « ذُكر الدجال عند رسول الله ٦ فقال : لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال » .
وصححه في مجمع الزوائد : ٧ / ٣٣٥ . ونحوه الفردوس : ٣ / ١٣١ ، وفي هامشه : قال الإمام العراقي : روى أحمد عن أبي ذر بإسناد جيد : « لأنا من غير الدجال أخوف عليكم من الدجال ، فقيل : وما ذلك ؟ قال : من الأئمة المضلين » .
وروى أحمد : ٥ / ١٤٥ ، عن أبي ذر قال : « كنت أمشي مع رسول الله ٦ فقال : لَغَيْرُ الدجال