المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٠
فلا تذهبن يميناً ولا شمالاً ، فإن الأمر والله واضح . والله لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر من موضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا ، ولو أن الناس كفروا جميعاً حتى لا يبقى أحد ، لجاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون من أهله . ثم قال : أما تسمع الله يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . حتى فرغ من الآية . وقال في آية أخرى : فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ . ثم قال : إن أهل هذه الآية هم أهل تلك الآية » . ونحوه الكافي : ١ / ٢٣٢
وفي تفسير القمي : ١ / ١٧٠ : « قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ : قال : هو مخاطبة لأصحاب رسول الله ٦ الذين غصبوا آل محمد حقهم ، وارتدوا عن دين الله . فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه : نزلت في القائم ٧ وأصحابه ، يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ » .
وهم الركن الشديد للإمام المهدي ٧
في العياشي : ٢ / ١٥٦ : « عن الإمام الصادق ٧ في قول الله : قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ : قال : قوة القائم والركن الشديد : الثلاث مئة وثلاثة عشر أصحابه » .
وفي كمال الدين / ٦٧٣ : « قال أبو عبد الله ٧ : ما كان قول لوط ٧ لقومه : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، إلا تمنياً لقوة القائم ٧ ولا ذكر إلا شدة أصحابه ، وإن الرجل منهم ليعطى قوة أربعين رجلاً ، وإن قلبه لأشد من زبر الحديد ، ولو مروا بجبال الحديد لقلعوها ، ولا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز وجل » .
وهم المظلومون المأذون لهم بالقتال
في النعماني / ٢٤١ : « عن أبي عبد الله ٧ في قول الله عز وجل : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ : قال : هي في القائم ٧ وأصحابه » .