المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٧
ثم التفت رسول الله ٦ إلى جعفر بن أبي طالب فقال : يا جعفر ألا أبشرك ألا أخبرك ؟ قال : بلى يا رسول الله فقال : كان جبرئيل عندي آنفاً فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم من ذريتك ، أتدري من هو ؟ قال لا ، قال : ذاك الذي وجهه كالدينار ، وأسنانه كالمنشار ، وسيفه كحريق النار ، يدخل الجند ذليلاً ، ويخرج منه عزيزاً ، يكتنفه جبرئيل وميكائيل .
ثم التفت إلى العباس فقال : يا عم النبي ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل ٧ ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، قال : قال لي جبرئيل ويلٌ لذريتك من ولد العباس ! فقال : يا رسول الله أفلا أجتنب النساء ؟ فقال له ٦ : قد فرغ الله مما هو كائن » .
أقول : يحتمل أن يكون ابن جعفر الطيار المذكور هو الخراساني الذي يسلم الراية إلى المهدي ٧ .
١٠ - وادعى المنصور أن ابنه هو المهدي الموعود !
لم يكتف العباسيون بادعاء أن رايات خراسان الموعودة لنصرة المهدي ٧ هي رايات ثورتهم بيد أبي مسلم الخراساني ، ولا بالأحاديث التي زعموا فيها أن النبي بشر العباس بأن الملك في أولاده حتى يخرج الدجال !
بل قرر المنصور بعد أن قتل محمد بن عبد الله الذي ادعوا له المهدوية وأخاه إبراهيم ، أن يجعل ابنه محمد بن عبد الله المهدي الموعود ! وقد وصف الذهبي في تاريخه : ٩ / ٤٩ ، تحايل المنصور وإجباره أخاه عيسى على خلع نفسه قال : « وكان السفاح لما احتضر جعل الخلافة للمنصور ثم بعده لعيسى ، وقد لاطفه المنصور وكلمه بألين الكلام في ذلك « خلع نفسه » فقال : يا أمير المؤمنين فكيف بالأيمان والعهود والمواثيق التي عليَّ وعلى المسلمين ، فلما رأى المنصور امتناعه تغير له وأعرض عنه ، وجعل يقدم المهدي عليه في المجالس ، ثم شرع المنصور يدس من يحفر عليه بيته ليسقط عليه ، فجعل يتحفظ ويتمارض . وقيل بل سقاه المنصور « السم » فاستأذن في الذهاب إلى الكوفة ليتداوى ، وكان الذي جرأه على ذلك طبيبه بختيشوع وقال له : والله ما أجسر على معالجتك وما آمن على نفسي ، فأذن له المنصور ، وبلغت العلة من عيسى كل مبلغ حتى تمعط شعره ! ثم إنه نصل من علته ثم سعى موسى ولد عيسى بن موسى